آخر تحديث: 2019-11-19 15:55:16
شريط الأخبار

بعد عودتها من بلاد الاغتراب آلاء العلي تتفوق في الثانوية

التصنيفات: مجتمع

حصلت الطالبة آلاء العلي على / 235/ درجة في المجموع العام للشهادة الثانوية من أصل /240 / درجة، ولكن تتميز نكهة التفوق الذي حققته آلاء لكونها كانت تعيش مع أهلها في المغترب منذ ما يقارب 14 عاماً، إذ دفعت الظروف المادية والديها الطبيبين للعمل في السعودية طوال هذه السنوات، بهدف تحسين الوضع المعيشي.
غير أن قرار العودة، كما أوضحت آلاء، كان نتيجة الفكر المتطرف الذي يسود هذه المدارس والتمييز بين الطلاب والكره لبقية الأديان السماوية، وخاصة في السنوات الأخيرة، والأهم أن التعلم لا يشكل أولوية بالنسبة لهذه المجتمعات فما يستحوذ على عقول الشباب فيها هو عالم الترف والبزخ والشهوات، لذلك اتخذت عائلتها قرار العودة حفاظاً على مستقبل الأبناء من الناحية التعليمية والاجتماعية.
تقول آلاء: فوجئت عند عودتي بالفجوة الهائلة في مستوى التعليم بين البلدين، من حيث كثافة المناهج السورية، ومحتواها الغزير بالمعلومات، والصعوبة الأكبر تجلت بأن المواد العلمية التي كنت أدرسها في الخارج باللغة الانكليزية لكن في مدارسنا تدرس باللغة العربية، وهذا كان يتطلب مني جهداً إضافياً لأنني كنت أفتقر بشكل كبير الإلمام بقواعد هذه اللغة ولكن مع التصميم والاجتهاد حصلت على العلامات التامة في المواد العلمية.
واللافت أن آلاء لم تعتمد على الدروس الخاصة بشكل كامل بل اقتصر الأمر على زيارة أستاذ لمادة الرياضيات مرة واحدة في الشهر للاستفسار عن بعض الأسئلة وشرح ما يصعب فهمه، وأشارت إلى أن شرح أساتذة المدرسة كان كافياً، وأن الوقت سيضيع بين الدروس الخصوصية والمدرسة، وعندها لن يكون لديها الوقت الكافي للدراسة لأن النسبة الأكبر من التفوق تعتمد على جهد الطالب وليس بكثرة تلقي الدروس.
وتحدثت عن دور الأهل في التفوق، واكتشافها أن قرارهم الذي كانت تعارضه، كان صائباً فيما يتعلق بمتابعة التعلم في مدارس سورية، نظراً لما تتمتع به من اهتمام بالتعلم وتقدير لقيمة العلم وأن هذه النقلة ساهمت في تغيبر مفاهيمها عن الكثير من الأمور وأهمها أن الإنسان خلق ليؤدي رسالة في الحياة.
وتوجهت آلاء إلى المقبلين على الشهادة الثانوية بالابتعاد عن التوتر فهي مرحلة ليست بالصعبة لكنها تحتاج الاجتهاد والابتعاد عن المراجع الخارجية، والالتزام بالكتاب المدرسي، كما أكدت ضرورة مساهمة الشباب الذين أكملوا مراحل دراستهم في سورية على المتابعة والعمل فيها لأنها الأحق بخدمة أبنائها لها.
رسالتي للراغبين بالدراسة خارج القطر
الدراسة خارجاً أمر مهم جداً لنيل العلم ولاكتساب المعارف التي يفتقر إليها الإنسان، لنيل الخبرة، وتطوير النفس والذات، إضافة إلى الاطلاع على الثقافات الأخرى التي من شأنها أن تفتح مدارك الإنسان، وتنمية عقله وتطويره للعودة إلى الوطن وإعادة إعماره وبنائه، بعد أن تخرب بسبب الحرب الضروس التي نالت منه، ولانتشاله من الأعداء الذين يتربصون به.
وبالطبع الخارح ليس المكان المناسب للاستقرار، المكان المناسب دائماً وأبداً للاستقرار هو موطن الإنسان.
على الجيل الصاعد أن يدرك بأن الغربة ليست ملاذ الأمان، وليست مكاناً للاستقرار ولا حتى مكاناً للعيش الهانئ، كل الذين اغتربوا أملاً في حياه أفضل وواقع أفضل، صدموا بصخرة الواقع في تلك البلاد، وأدركوا بأن المال والذهب لا يمكن جمعهما بسهولة من شوارع تلك البلاد البعيدة، فقد ملأتهم الآمال والأحلام ثم أخدت تذهب بهم شيئاً فشيئاً نحو العدم.
على الإنسان أن يطور من نفسه ويبحث عن ذاته ويسعى لاكتشاف المزيد، ولكن في سبيل بناء وطنه وليس في سبيل بناء الأوطان الأخرى، التي تستفيد من عقولكم وأفكاركم من دون أي مقابل.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed