عندما يتحدث بطل في ألعاب القوى بقامة هاني مرهج بعد النتائج الرائعة التي حققها منتخبنا للناشئين والناشئات في بطولة غرب آسيا بأن الصفوف الأخيرة ليست لنا، فنحن أينما نقف يبدأ العد، صدقوه لأن هذا البطل هو صاحب المفاجأة في اللحظات الأخيرة، أتذكره تماماً عندما فاز بذهبية أولمبياد موسكو للشباب عام 1998، وقتها كنت الإعلامي المرافق للبعثة الرياضية السورية موفداً عن صحيفتي «تشرين» وكيف تمكن البطل في الدورة الأخيرة من سباق 400 متر حواجز من أن يسبق الجميع ويفاجئهم وسط استغراب ودهشة الوفود العربية المشاركة وخاصة الوفد المصري الذي كان أكبر الوفود العربية المشاركة، إذ قال رئيس الوفد المصري حينها؛ ما صنعه البطل السوري مرهج عجزت عن صنعه بعثتنا والبعثات العربية الأخرى.
والآن وبعد سنوات طويلة امتدت حوالي 21 عاماً يعود البطل ليصنع الإنجاز نفسه، وهو مدرب المسافات القصيرة والحواجز في بطولة غرب آسيا من خلال الناشئين والناشئات الذين أشرف على تدريبهم.
بالطبع، ما تحقق في هذه البطولة يسجل لمرهج ولكل رفاقه الذين ساهموا في تحقيق الإنجاز لألعاب القوى في قواعدها الناشئة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صوابية عالية من المشرفين المدربين الوطنيين الذين نعتز بهم وعندما تتاح لهم الفرصة يتمكنون من تحقيق المطلوب منهم بدقة، وما وجود المدرب الوطني عماد الدين السراج مدرب بطلنا العالمي مجد الدين غزال إلا تأكيد على ذلك.
فمواهبنا كثيرة سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو حكاماً أو حتى إداريين ولا ينقصهم إلا الزج في ميدان العمل ليس فقط في ميدان ألعاب القوى بل في الألعاب الأخرى بعيداً عن المزاجية والمحسوبية لأن الرياضة تعترف بلغة الأرقام التي لا يجيدها إلا الموهوبون والقادرون على صنع الإنجاز الرياضي.
ولأن ختامها مسك، تمكنت بعثتنا الرياضية في ألعاب القوى من زيادة ميدالياتها عبر اللاعبة آية الرحيبة الميدالية الذهبية في مسابقة 110 م حواجز، واللاعبة نور حسن الميدالية الذهبية في سباق 2000م حواجز، واللاعب زين إسماعيل الميدالية البرونزية في سباق110 م حواجز، واللاعب حيدر القاضي برونزية سباق 2000 م حواجز، كما حقق فريق التتابع ميدالية برونزية.
وبذلك تصبح حصيلة المشاركة السورية في البطولة 15 ميدالية: 7 ذهبيات 2 فضة و6 برونزيات لتحتل سورية المرتبة الثانية في ترتيب الميداليات:
الذهب: راميا شعبان 5كم مشي- ريما الحسن دفع الكرة الحديدية– حنين حسن 3000 جري– آية رحيبة 400 م و110حواجز- نور حسن ذهبية 2000م حواجز– نور مصطفى ذهبية لسباعي.
الفضة: زين العابدين اسماعيل 400م حواجز – هلا الأعور في مسابقة السباعي
البرونز: زين العابدين اسماعيل 110 حواجز– حيدر القاضي 2000 م حواجز– نور الأطرش الوثب العالي –ريم الحسن رمي القرص– حمزة أحمد رمي الرمح– وبرونزية التتابع.
الجدير ذكره أن البطولة شهدت مشاركة كبيرة من دول غرب آسيا وصلت إلى 10 دول، وفيما يلي الترتيب النهائي للدول المشاركة
1- لبنان 30 ميدالية: 11 ذهبية، 9 فضية و10 برونزية.
2- سوريا 15 ميدالية: 7 ذهبية، 2 فضية و6 برونزية.
3- السعودية 9 ميداليات: 6 ذهبية و2 فضية و1 برونزية.
4- قطر 14 ميدالية: 4 ذهبية، 4 فضية و6 برونزية.
5- العراق 12 ميدالية: 3 ذهبية، 5 فضية و4 برونزية.
6- الأردن 12 ميدالية: 2 ذهبية، 5 فضية و5 برونزية.
7- الكويت 9 ميداليات: 2 ذهبية، 5 فضية و2 برونزية.
8- اليمن 3 ميداليات: 2 ذهبية، 1 فضية.
9- سلطنة عمان 10 ميداليات: 1 ذهبية و5 فضية و4 برونزية.
وبهذه النتائج الرائعة تكون قد عادت مدرسة سباق الحواجز إلى واجهة الانتصارات الرياضية بعد انقطاع طويل دام عدة سنوات عن التتويج، وعاد منتخبنا بالمركز الثاني في بطولة غرب آسيا لألعاب القوى للناشئين والناشئات
ولأن المدرب المتألق هاني مرهج يعدكم بأن القادم أفضل وأحلى.. ثقوا بكلامه وادعموه بكل الوسائل المتاحة لتحقيق الإنجاز في أمّ الألعاب ألعاب القوى.
هاني مرهج في سطور
يتحدر من عائلة رياضية أحبت الرياضة وأخلصت لها وحصدت البطولات، سجله مملوء بالإنجازات،بدأ ممارسة رياضة ألعاب القوى عام 1991 بإشراف المدرب محمد الأحمد وحقق معه العديد من البطولات على مستوى القطر في سباق 100 متر حواجز أشبال و110 أمتار حواجز ناشئين وبعدها لعب في سباق 400 متر حواجز وهو سباق الاختصاص وحصد العديد من البطولات، التحق في صفوف المنتخب في عام 1997 من خلال معسكر مغلق مع المدرب الروسي كيرل بوبوف وحقق معه عدة إنجازات وهي: الميدالية الذهبية في أولمبياد موسكو للشباب عام 1998 في روسيا، الميدالية البرونزية في بطولة الأهواز الدولية عام 1998 في إيران، الميدالية الفضية في البطولة العربية عام 1998، في دمشق الميدالية البرونزية في البطولة العربية عام 1998 والميدالية الفضية والبرونزية في سباق التتابع 400 متر عام 2000، والميدالية الذهبية في البطولة العربية عام 2000، والميدالية الفضية في بطولة الزيتونة الدولية عام 2000 في تونس، والميدالية الفضية في بطولة العرب العسكرية عام 2001 في قطر ومن ثم دخل معسكراً مغلقاً مدة ثلاثة أشهر في بريطانيا بإشراف المدرب جامع أدن وحققت معه عدداً من الإنجازات هي: الميدالية الفضية في بطولة بلفاست الدولية عام 2001 في إيرلندا والميدالية البرونزية في بطولة مانشيستر الدولية عام 2001 في بريطانيا، والمركز الخامس في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 2001 في تونس، وشارك بعد خضوعه لعمل جراحي في الركبة في سباق تتابع 400 متر وحقق المركز الثالث في بطولة غرب آسيا في الكويت، وأخيراً شارك في بطولة داريكو الدولية وحصل على الميدالية الذهبية في لبنان عام 2003
اتجه بعدها للتدريب عام 2006 ودرب مجموعة من اللاعبين وحصد معهم مراكز متقدمة على مستوى القطر.

طباعة

عدد القراءات: 1