يشهد التاريخ قديمه وحديثه أن اليمن لم يذهب ليغزو أحداً أو ليحارب أحداً أو يعتدي على أحد لكن من جاؤوا إليه محاربين أو معتدين أو غزاة لم يستطيعوا قهره أو احتلاله أو السيطرة عليه رغم أنه مصنف من أفقر دول العالم هكذا كان حاله أيام الدولة العثمانية التي عجزت بجيوشها الجرارة طوال عقود من الزمن عن أن تخضعه لحكمها فحاز على التسمية التاريخية المعروفة «اليمن مقبرة الأناضول».
واليوم تدخل الحرب السعودية الوحشية على اليمن عامها الخامس وهي تراوح مكانها من دون أن تحقق أياً من أهدافها العسكرية أو السياسية بعد أن ظن النظام السعودي المتجبر الذي شن هذه الحرب أن اليمن لقمة سائغة وهدف سهل المنال وأن السيطرة عليه بالكامل لا تتعدى الأسابيع القليلة ولكن مرت الأسابيع وتوالت الشهور والسنوات وها نحن في السنة الخامسة واليمن يأبى الخضوع لإرادة الحكم السعودي بل يزداد تصميماً على رد الغزاة وكسر تحالفهم العدواني بدوله العديدة والمتعددة وإلحاق الهزيمة بهم جميعاً.
ولعل إعصار الأمس بعشر طائرات يمنية مسيرة دفعة واحدة على منشآت نفطية تابعة لشركة آرامكو في العمق السعودي وهي الأضخم في المملكة وتضم أكبر مخزون استراتيجي نفطي وتتسع لأكثر من مليار برميل يقدم دليلاً ساطعاً على فشل العدوان السعودي الغاشم ويعزز القناعة بمقدرة الشعب اليمني على تحويل بلاده إلى مقبرة للغزاة والطامعين مهما امتلكوا من سطوة المال والسلاح.
وفي حال استمر العدوان السعودي في تغوله الإجرامي ضد شعب اليمن تدميراً وسفك دماء فلن يحصد إلا الهزيمة والخذلان إزاء إرادة شعب فولاذية أدهشت العالم بصموده الجبار ولا يزال لديه عمليات أكبر وأوسع تنتظر المعتدين، فبنك الأهداف يتسع يوماً بعد يوم وقد تم تحديد ما لا يقل عن ثلاثمئة هدف داخل السعودية وفي عمقها ولامناص أمام نظام بني سعود للخروج من مأزقه إلا إيقاف طاحونة الحرب الدموية ورفع الحصار عن الشعب اليمني وتحمل مسؤولية أبشع كارثة إنسانية في التاريخ المعاصر تسبب بها النظام السعودي.
tu.saqr@gmail.com

طباعة

عدد القراءات: 1