أشار مركز كارينغي لدراسات الشرق الأوسط إلى أن أمام رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون المزيد من التحديات حول مسألة خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن هذه التحديات داخليه أكثر منها خارجية، حيث يتوجب عليه مواجهة استقالة عدد من الوزراء البريطانيين احتجاجاً على مشروع “بريكست” ومنهم وزيرة التعليم العالي آني ميلتون، ووزيرا الخزانة فيليب هاموند والعدل ديفيد جوك، إضافة إلى استقالة مساعد وزير الخارجية لشؤون الدفاع ألان دنكن.

وأضاف المركز في تقاريره الصادرة مؤخراً أن انشغال جونسون بتأمين صفقة الخروج من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلباً في السياسة الخارجية، وسوف يضعف موقف بريطانيا على الساحة الدولية، ولعل أبرز مثال على ذلك رد فعل بريطانيا على احتجاز إيران لناقلة النفط البريطانية في مضيق هرمز.

وبينت التقارير أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد لو حاول فصل السياسة الخارجية البريطانية تجاه السعودية على سبيل المثال عن أوروبا، فإنه لن ينجح في ذلك، فالبرلمان البريطاني سيضع عقبات كثيرة أمام أي تبدلات في السياسة الخارجية البريطانية.

وحسب التقارير، فإن الحكومة ترجح أيضاً  إجراءات حدودية “جديدة قاسية” بين مقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا، لأن الخطط الحالية لتفادي عمليات التفتيش الحدودية واسعة النطاق لن تكون مستدامة وهو أسوأ سيناريو قد يواجه مشروع “بريكست”.

وأكدت التقارير أن أمام جونسون مهمات كبيرة وصعبة بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، خاصة إذا ما تم هذا الانسحاب من دون اتفاقية بين الطرفين، ولعل منها تعديل بعض القوانين البريطانية التي تحتاج إلى موافقة مجلس العموم البريطاني.

يبدو أن جونسون البالغ من العمر 55 عاماً، لا يتمتع بالأكثرية المريحة من مجلس العموم البريطاني، لذلك سننتظر ما تفرزه الأيام القادمة حتى نهاية شهر تشرين الأول القادم، وبدون شك سيتعرض لهزات عنيفة قبل حلول التاريخ المذكور، فهل سينجح في تأمين خروج آمن لبلاده من الاتحاد الأوروبي؟.

طباعة
عدد القراءات: 2