هي السوق لا تنتظر أحداً حتى يقلع, أو حتى يعيد ترتيب أولوياته وفق الظروف المحيطة وحتى الإمكانات التي يملكها لأن السوق مفتوحة على مصراعيها أمام الجميع (خاص وعام ومشترك) وأطراف أخرى نمت على حساب الأزمة الحالية التي نعيش تفاصيلها بشكل يومي, وانتعشت على حساب الجهات المذكورة وبدأت باستغلال الفرص, واقتناصها بما يحقق الفائدة والربح السريع على حساب الوطن والمواطن, الأمر الذي أدى لاستنفار الجهاز الرقابي والمؤسساتي لدى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وفق اتجاهين: الأول عن طريق رقابة حماية المستهلك ودورها في ضبط السوق والمتاجرة بها, والثاني من خلال وجود المؤسسات التابعة للوزارة ودورها في تأمين ما أمكن من حاجة السوق المحلية ولاسيما مؤسسات عمران والسورية للتجارة, إلى جانب السورية للحبوب وغيرها ..
تنشيط
كل ذلك جعل من استدارة وزارة التجارة الداخلية نحو تفعيل عمل المؤسسات وعودة نشاطها الى سابق عهده, تأكيداً واضحاً على اصرار الدولة على التواجد في الأسواق لتحقيق التوازن والاستقرار, وتالياً اجتماعات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مع المؤسسات المعنية باستقرار السوق إلا دليل واضح على تطوير عملها وزيادة حجمه في السوق, واجتماعها مؤخراً مع إدارة المؤسسة العامة للتجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء /عمران/ يأتي ضمن الإطار المذكور حيث تمت مناقشة واقع عمل المؤسسة والرؤية الاستراتيجية لنشاطها التجاري وأهمية دورها الإيجابي في تأمين حاجات السوق المحلية وحاجة بعض القطاعات العامة الأخرى من مواد البناء وتنشيط الحركة العمرانية والسكنية ولاسيما خلال مسيرة إعادة بناء ما دمرته يد الإرهاب والإجرام مع التأكيد على أهمية تطبيق الرؤية الاستراتيجية لعمل المؤسسة والاستمرار ببذل الجهود لتطوير واقع وأساليب العمل وتأمين حاجات السوق المحلية من مواد البناء بمواصفات ونوعية جيدة وبأسعار تنافسية وأن تكون حاضرة دائماً خلال مرحلة الإعمار والبناء وتعمل على زيادة مبيعاتها وتصريف موادها عبر صالاتها ومنافذ بيعها بالمحافظات واستثمار الأصول والعقارات العائدة لها الاستثمار الصحيح والأمثل بما ينعكس ايجاباً على تطور عمل المؤسسة والعاملين فيها وعلى خزينة الدولة.
مديرية مختصة
وطالبت وزارة التجارة الداخلية إدارة المؤسسة بضرورة إحداث شعبة أو مديرية خاصة بالعقارات أو الأملاك حيث تهتم بشؤون العقارات والأملاك التابعة للمؤسسة وباستثمارها بما يحقق الربحية والفائدة المرجوة منها, كما أشارت إلى ضرورة متابعة واقع ونوعية منتجات ومستلزمات مواد البناء من الإسمنت والحديد في السوق المحلية وغيرهما من المواد اللازمة لحركة البناء والعمران وفق المواصفات والشروط المطلوبة بهدف ترسيخ عوامل السلامة والأمن في مجال البناء والعمران والعمل على تفعيل نشاطها التجاري في مختلف المجالات التي تساهم في تنشيط الحركة العمرانية في سورية وجرى خلال الاجتماع أيضاً مناقشة النشاط التجاري للمؤسسة خلال عامي 2015 و 2016 ومشروع موازنة /2020/ وحجم مبيعات المؤسسة وأرباحها وخطط عملها للمرحلة القادمة والسبل الكفيلة لتذليل الصعوبات والعقبات التي تعترض نشاط المؤسسة ودورها الإيجابي في السوق المحلية وتتضمن الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة متابعة وإنشاء مراكز جديدة في جميع مناطق ومحافظات القطر لتأمين مواد البناء خدمة للقطاعات كلها بما في ذلك المواطن وإنشاء مجابل لتخديم المشاريع التي تقوم بها جهات القطاع العام والخاص لتقوم بدورها في مرحلة إعادة الإعمار والمشاركة مع القطاع الخاص وفق قانون التشاركية رقم /5/ لعام 2016 لإبرام مذكرات تفاهم لمشاريع تساهم في عملية إعادة الإعمار لاستثمار العقارات كلها (مراكز – مولات – معارض لبيع مواد البناء, كما تضمنت الرؤية الجديدة للمؤسسة ضرورة العمل على استثمار العقارات العائدة لها وتجديد أسطول النقل ورفده بسيارات شاحنة جديدة وآليات ثقيلة والعمل على كل ما من شأنه توسيع نشاطها التجاري في قطاع مواد البناء والعمران.
وضمن الإطار ذاته أكد المدير العام لمؤسسة عمران محسن عبد الكريم علي حرص العاملين في المؤسسة على الارتقاء بعملهم إلى مستوى الرعاية والدعم الكبيرين اللذين توليهما الحكومة لهذه المؤسسة لتعزيز دورها الإيجابي في تنشيط وتفعيل وتوفير حاجات السوق المحلية من مختلف مستلزمات مواد البناء وفق أفضل المواصفات وبأسعار تنافسية خدمة للمواطنين والمؤسسات والقطاعات الإنشائية والسكنية والعمرانية, وبما يعود بالنفع المادي والاقتصادي للمؤسسة لكون نشاطها تجارياً يهدف الى تحقيق عوائد اقتصادية تعود بالنتيجة على الخزينة العامة للدولة.

طباعة

عدد القراءات: 2