آخر تحديث: 2019-11-19 17:53:55

رسائل سلام

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

تتسارع الخطا وتكاد تسابق الزمن المحدد للوصول إلى موعد افتتاح معرض دمشق الدولي في دورته الـ 61 والثالثة بعد توقفه بفعل الإرهاب ثماني سنوات, وتغدو التحضيرات القائمة على قدم وساق أشبه بخلية نحل تعمل على مدار الساعة لتخرج هذه التظاهرة بأبهى حلة تعكس حالة الاستقرار الاقتصادي وعودة الحياة إلى طبيعتها الآمنة على وقع انتصارات الجيش وإيقاعها المتسارع في القضاء على آخر بؤره.
«من دمشق إلى العالم» شعار رفعته اللجنة المنظمة للمعرض يحمل في مضمونه رسائل حب للعالم أننا بخير وأن عجلة الحياة الاقتصادية عادت لتدور وهو ما يسعى إليه القائمون على المعرض لجعله البوابة الاقتصادية لمواجهة الحصار الاقتصادي الغربي الجائر على الشعب السوري لثنيه عن متابعة الصمود وتعزيز انتصارات الجيش.. وذلك من خلال توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية للدول والشركات العربية والعالمية.. وهو ما يبدو من خلال النشاط المحموم للفعاليات الاقتصادية بشقيها العام والخاص في دعوة أكبر عدد ممكن من رجال المال والأعمال والاهتمام الكبير من قبل الفعاليات الاقتصادية الخاصة ممثلة بغرفها الصناعية والتجارية والسياحية والزراعية على حد سواء, ومن خلال التحضيرات الاستثنائية للمعرض وبما يعكس عودة العافية إلى الشركات الصناعية السورية بعد كل التدمير والحرق الإرهابي الممنهج لهذا القطاع وسرقة آلاته.
والرسالة الأهم في رأيي هي أن يكون موجهاً للسوريين أنفسهم, المهجرين منهم, ولرؤوس الأموال الهاربة منها والمغتربة بالعودة للبلد للمساهمة في إعادة الإعمار التي تنتظر خبراتهم وأموالهم لتوظيفها من جديد في مشروعات استثمارية مختلفة يحتاجها البلد بعد ما حل به من إرهاب.
هذه الرسالة الأهم وحدها كفيلة بجذب الاستثمارات من خلال الصلات والعلاقات التي أقامها رأس المال المهجر أو الهارب السوري للخارج للشركات العربية وغيرها من الشركات العالمية بالاستفادة من مناخ الاستثمار وفرص الإعمار الكبيرة, ذلك أن خوف رأس المال من العودة إلى سورية تبدده عودة صناعييه وحرفييه ومغتربيه أولاً أمام صعوبة جذب الكثير من رؤوس الأموال العربية وحتى الأجنبية نتيجة الحصار الاقتصادي الغربي وحتى العربي الجائر, وكسر هذا الحصار لن يكون إلا بسواعد سورية وبأموال وخبرات وكفاءات سورية إلى جانب بعض الأشقاء والأصدقاء بهدف إنشاء اقتصاد مقاوم, مادام الأعداء لم ولن يسلّموا بهزيمتهم… «فلا يحك جلدك سوى ظفرك» بحيث يكون معرض دمشق الدولي بدورته الحالية رسالة سلام وأمان للعالم.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed