قسم التاريخ من الأقسام الأساسية والمهمة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق، إلا أنه في الحقيقة يعاني بعض المشكلات والصعوبات التي تأثر بها الطلاب والكادر الإداري.

(تشرين) التقت عدداً من طلاب قسم التاريخ الذين أوضحوا لنا معاناتهم، فالطالبة رنا قالت: يلزمنا المزيد من قاعات التدريس، فعددنا الكبير في القاعة الواحدة يجعل إيصال المعلومة بطيئاً إلينا. أما زاهر فرأى ضرورة تجهيز القاعات بأجهزة حواسب حديثة، وذلك لأن معظم المقررات في القسم تتطلب وجودها من أجل البحث عن المعلومات المطلوبة، ويشاطره في الرأي الطالبة هنادي التي عدت أن تطوير الكتاب الجامعي بما يخدم كل الأقسام في الكلية يجعلنا نبتعد عن الملخصات التجارية التي تبيعها المكتبات، ناهيك بأنها مملوءة بالأخطاء.
الطالب عبد الله أكد أن هناك قلة في وسائل الإيضاح في القسم كالخرائط السياسية والطبيعية للمناطق التي تتم دراستها وتعتمد على التقنيات الحديثة «بوَر بوينت» ومن الضروري وجود مكتبة خاصة في قسم التاريخ تخدم الطلاب وهذا سبب نقصاً في المراجع فنضطر إلى استخراجها من الإنترنت. رئيس قسم التاريخ في جامعة دمشق- الدكتور أحمد الخضر قال: أثرت الحرب بشكل سلبي في كل النواحي التربوية والتعليمية ، وبالنسبة لقسم التاريخ فلابد من تأمين المزيد من قاعات التدريس وتجهيزها بالحواسب من أجل الابتعاد عن إلقاء المحاضرات بالطريقة التقليدية المعتادة. وأضاف الخضر: يعاني القسم أيضاً عدم وجود مكاتب لائقة للأساتذة، ناهيك بكثرة الملخصات غير المرخصة المثقلة بالأخطاء والمغالطات، الأمر الذي يؤدي إلى عدم إقبال الطلاب على حضور المحاضرات في قاعات التدريس واعتمادهم على هذه المحاضرات وذلك لأن عدد صفحاتها أقل ولكن المعلومات الموجودة في داخلها غير كافية، بالرغم من أن الجامعة توفر الكتب الجامعية بأسعار رمزية بالمقارنة مع الملخصات والمحاضرات الخارجية.
وتحدث الخضر عن غياب الحوافز بالنسبة للأساتذة الذين هم الأساس في العملية التعليمية, حيث انشغل معظمهم بالتدريس في جامعات أخرى، مبيناً أنه يجب تعديل نظام الدراسات العليا الحالي إذ يوجد أربعة أبحاث رئيسة و يقسم كل بحث إلى قسمين أي 8 أبحاث عملياً وهذا يشكل عبئاً على الطالب. كما أشار إلى تطوير مرحلة الدراسات العليا من حيث دراسة تاريخ العديد من الدول ذات التأثير الكبير في الساحة العالمية لأنها قوة مؤثرة وفاعلة في السياسة الدولية وعلى المسرح العالمي وليس الاقتصار على تاريخ العرب نظراً لأهمية دراستها، وكذلك ضرورة وضع مكافآت مناسبة للأبحاث والندوات والمؤتمرات وتأمين موظفين إضافيين لتغطية احتياجات قسم التاريخ والأقسام الأخرى في الكلية.

طباعة

عدد القراءات: 1