فكرة شيطانية لم تخطر على بال أحد…فقد احتال أحدهم على شركة أجنبية خاصة بقيمة باخرة نفط بملايين الدولارات, وبعدها هرب إلى قريته الواقعة قرب الحدود الأردنية, وعبأ الدولارات في جرار الغاز بعد أن أفرغها وقصها بحرفية عالية, ولحمها من جديد ليضع جرار الغاز في سيارته, وفي اللحظة الأخيرة ألقت الجهات المختصة القبض عليه.. هذه حالة من الحالات التي عمد بطلها لتهريب ما حصل عليه من أموال بالاحتيال إلى الخارج.
تشير الأرقام إلى ارتفاع نسبة تهريب الأموال إلى الخارج خلال سنوات الحرب على سورية, علماً أن جزءاً كبيراً من المهربين هم من بعض التجار, الذين عمدوا إلى تهريب أموالهم عبر أساليب عديدة مبتكرة وبشكل غير مشروع ومخالف للقوانين, ما أثر سلباً في الاقتصاد الوطني ..إذ تؤكد د. رشا سيروب الباحثة الاقتصادية أن حوالي 35 مليار ليرة قيمة الأموال المهربة التي رصدت في أربع دول فقط.. منها 23 مليار ليرة في مصر و10مليارات في لبنان وحده على شكل ودائع فقط، البقية يتركز في تركيا والأردن, علماً أن ودائع السوريين في الأجهزة المصرفية لا يمكن معرفتها وفقاً لقانون السرية المصرفية, في المقابل تؤكد مصادر قضائية في وزارة العدل أن 96 قضية تهريب أموال منظورة لعام 2018..وتختلف العقوبة تبعاً للجرم، فقد تصل العقوبة إلى خمس سنوات، وحبس بعد إعادة المبلغ الذي تم تهريبه.
في هذا الموضوع نسلط الضوء على تهريب الأموال السورية للخارج خلال سنوات الحرب, وتبعاتها على الاقتصاد، فضلاً عن مشاعر الغبن والظلم التي يشعر بها بقية المواطنين من أخبار هذه الجرائم.

في ستة أشهر
يقول القاضي المالي في دمشق أحمد بللوق: إن تهريب الأموال خارج البلد هو جرم احتيالي يعتمد على الذكاء والمهارة, كأن يلجأ البعض إلى شراء سبائك ذهبية لسهولة حملها وإخفائها معاً, ولصعوبة اكتشافها من قبل الجهات المختصة, علماً أن شراء السبائك ممنوع أساساً, أو أن يلجأ البعض إلى إيجاد مخابئ سرية داخل السيارة , مشيراً إلى استغلال مهربي الأموال و(أغلبيتهم من التجار) لظروف الحرب, إذ يؤكد القاضي المالي بدمشق تسجيل 15 دعوى قضائية خلال النصف الأول من هذا العام 2019 وتتراوح قيمة الأموال المهربة لبعض منها ما بين 200- 300مليون ليرة.
يؤكد القاضي بللوق أن النص القانوني الذي يحكم تهريب الأموال هو قانون العقوبات الاقتصادية رقم 3 لعام 2013, حيث تنص المادة 21 على «أن من هرب الأموال إلى خارج البلد من أي نوع كانت, أو تسبب في تأخير رجوعها يعاقب أولاً بإعادة المبلغ, ثم بالحبس مدة خمس سنوات ودفع غرامة تعادل الضرر من جراء ارتكابه الضرر اللاحق بالمال العام وفي حال عدم الدفع يدفع غرامة بما يعادل المبلغ ويحبس بما يعادل سنة المال على الأقل».
يضيف أنه نتيجة للتطور المالي والاقتصادي الذي شهدته البلاد, والحاجة لتنظيم ونقل وتحويل الأموال خاصة ما بين الأعوام 2006-2007-2008 أصدر المشرع السوري القانون رقم 24 لعام 2006 الذي نظم ممارسة مهنة الصرافة ونظم مهنة تحويل الأموال بين سورية والخارج, وتالياً صارت لدينا ضوابط قانونية بحيث نلجأ لشركات الصرافة بتحويل الأموال ومن يخرج عن هذه الضوابط يعاقب وفق القانون 21 وتعديلاته.
وبيّن أن تطور القانون 24 لعام 2006 لتنظيم تحويل الأموال سمح بإنشاء مكاتب وشركات وطرأت عدة تعديلات آخرها القانون 18لعام ,2013 حيث صار الإخلال بمهنة الصرافة وتحويل الحوالات من سورية إلى الخارج جناية وعقوبتها الحبس ثلاث سنوات على الأقل مع إعادة المبلغ ودفع غرامة تعادل الضرر اللاحق بالمال العام وفي حال عدم الدفع يحبس بما يعادل سنة المال.
لكشف ممتلكات المسؤولين
قد يكون أبطال تهريب الأموال أحياناً من بعض أصحاب المناصب الذين هربوا ما تيسر, مستغلين ظروف الحرب, لذلك يؤكد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد برق أن الجهاز يشارك في إعداد مشروع قانون للكشف عن الملاءة المالية، وممتلكات المسؤولين قبل توليهم مناصبهم الإدارية, ويتم إعداده من قبل وزارة التنمية الإدارية بمشاركة الأطراف المعنية ويعتقد رئيس الجهاز المركزي أنه سيكون له دور إيجابي وسيضع حداً للتساؤل المتداول: من أين لك هذا؟ وتتمحور فكرة هذا القانون حول الأشخاص الذين يتسلمون مناصب في الحكومة ويتم استغلالها, والهدف من القانون معرفة قيمة الملاءة المالية لصاحب المنصب قبل توليه المنصب, والتغييرات التي تطرأ بعد فترة على الأموال المودعة, وهل توجد متابعة؟ ..الخ وسيتم وضع ضوابط بحيث يكون الشخص الذي سيشغل المنصب معتمداً على تثبيت ما يملك من وثائق من خلال السجلات العقارية والأرصدة في البنوك, وفي حال كانت هناك زيادة غير منطقية في تلك الممتلكات والأموال بعد استلامه منصبه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.
حجز احتياطي
إن تهريب الأموال سواء بشكل شرعي أو غير شرعي, هو استنزاف للاقتصاد, ويضر بمصالح الدولة والمجتمع ويعوق عملية التنمية وفق رؤية رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية, لافتاً إلى أن مهمة الجهاز تنحصر في الحجز الاحتياطي, في حال أشارت التحقيقات إلى ثبوت التعدي على المال العام أو يؤدي إلى هدر المال العام أو حتى الاختلاس, يأتي الحجز على الأموال كإجراء احترازي بهدف حفظ المال العام, وفي حال تطلب الأمر نقترح منع المغادرة ويتم إبلاغ الجهات المعنية بذلك, مشيراً إلى أنه تم إصدار 12 قرار حجز احتياطي خلال النصف الأول من هذا العام 2019.
يضيف أنه مع بداية هذا العام تم اعتماد طريقة الإبلاغ الإلكتروني أي عن طريق منظومة الحجز الإلكتروني, ولهذه الطريقة إيجابياتها من حيث إنها تختصر الوقت والجهد والسرعة, وتالياً لا يعطى الشخص المحجوز على أمواله الفرصة لمغادرة البلد أو تهريب أمواله, لافتاً إلى أنه فيما مضى كان يستغرق الإبلاغ يومين أو أكثر, أما في الوقت الحالي فيتم خلال دقائق معدودة .
يؤكد برق أن كل القضايا التي تم البت فيها من قبل الجهاز عولجت وفق الأنظمة والقوانين, والبعض منها أحيل إلى القضاء أو إلى الوزير المختص, وبعد أن يتم إحالتها إلى القضاء يكون دور الجهاز المالي انتهى هنا, علماً أن أغلبية التقارير التي يعدها الجهاز يعتمد القضاء عليها في مجريات التحقيق.
هيئة مستقلة
وينفي رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية وجود أي ضغط من أي جهة كانت على الجهاز, لأن الجهاز المركزي هيئة رقابية مستقلة ترتبط برئيس مجلس الوزراء وهي مستقلة بقراراتها ولكن القرارات تتخذ بالجهاز وفق القوانين والأنظمة, حتى إن بعض القضايا الاستراتيجية تتابع من قبل رئيس مجلس الوزراء للتأكد من تنفيذها.
لافتاً إلى أهمية التعميم الصادر مؤخراً الذي يعد بمنزلة دعم للجهات الرقابية, إذ يتضمن متابعة كل الملاحظات الواردة, وأي تقصير يتطلب تدخل رئاسة مجلس الوزراء و يتم إبلاغ المجلس بالجهات التي لم تلتزم بتنفيذ المقترحات والتوصيات.
على المقاس
معاون وزير الصناعة الأسبق بركات شاهين شكك بالبعض من التجار ودورهم في استنزاف رأسمال البلد, وإدارة الاقتصاد على مقاس مصالحهم، فالاقتصاد الحربي هو اقتصاد ملتزم بأمن المواطن, ويحفظ لقمة عيشه بعيداً عن الاستغلال والاحتكار وتقلبات الأسعار وفوضى السوق أو نقل للمعامل وتهريب للأموال وكذلك تدهور قيمة العملة السورية وخسارتها أكثر من ٩٠٪‏ من قيمتها, ما نتج عنه أن الجهاز المصرفي تدخل لكنه جهة ضعيفة ,لا تقاوم جرأة بعض التجار, في حين كان الأمر يتطلب منه ألا يتدخل بهذا الشكل كمنافس في هذه المضاربة للقطع الأجنبي, وإنما عن طريق مؤسسات القطاع العام في تأمين فائض للسلع في الأسواق, وتالياً يحفظ قيمة الليرة ويحد من انحدارها, وهذا ما حدث في ظروف حرب تشرين وتدخل مؤسسات التجارة الداخلية والخارجية بشكل إيجابي.
يضيف شاهين أنه في الظرف الحالي اختلف أداء القطاع العام الذي كان من المفروض أن يحافظ على الأسعار, لكن ما حدث أنه بدلاً من أن يكون القطاع العام طرفاً يتحكم بالتسويق الداخلي ترك الملعب لبعض التجار أن يستفيدوا طوال فترة الحرب, والنتيجة استنزاف الاقتصاد.
يضيف أن تهريب الأموال دائماً غير شرعي كحال بعض الشركات التي لعبت دوراً في استنزاف الاقتصاد والنتيجة أنها هدرت دمه- حسب تعبيره- وذلك من خلال تحويل القطع الأجنبي في اتجاهين, مبيناً أنه حتى في حال الناس الذين يحولون أموالهم من الخارج تتلقفها المؤسسات الوسيطة وتسلم بدلاً منها بالليرة.
وأشار إلى أن أموال السوريين التي كانت موجودة بالمصارف يتم تسديدها من قبل الصناعيين والتجار بقيمة 10%من قيمتها في سنة الإقراض، على سبيل المثال قبل الحرب أقرضت المصارف الحكومية ما قيمته حوالي 200 مليار لبعض التجار يتم تسديدها بالقيمة الحالية بينما كانت تساوي عشرة أمثالها قبل الحرب, بينما في حقيقة الأمر على من اقترض 100مليون يجب عليه أن يعيدها مليار ليرة.
ويرى أن عملية القروض المصرفية هي نوع من الثراء الجديد, فكل القروض التي أخذت قبل عام 2011 أي قبل الحرب تم إعفاء المقترضين من غراماتها, وهذا ما يدل على أن المصارف خسرت بنسبة 90% والفارق يدفعه الموظف من راتبه الذي لا يتعدى الفتات, من خلال استنزاف قيمة الليرة.
ودائع
الباحثة الاقتصادية د. رشا سيروب تقول: إن معظم طرق خروج رؤوس الأموال غير رسمية, وإنه من الصعب إجراء تقديرات بشأن حجم رؤوس الأموال خارج سورية، خاصة أن قسماً كبيراً تم إيداعه في أجهزة مصرفية خارج سورية وهي تخضع للسرية المصرفية، لكن يمكن تقصي بعض الأرقام عند استثمارها في مشروعات, وهو ما صرحت عنه بعض الدول التي توجه إليها السوريون وأموالهم مثل: مصر وتركيا ولبنان والأردن، حيث قدرت الإحصاءات حجم استثمارات رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال السوريين في مصر بعد بدء الأزمة، بـ23 مليار دولار، وفي الأردن تجاوز إجمالي رؤوس أموال الشركات السورية المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات الأردنية 310 ملايين دولار لأكثر من 4000 شركة، وفي تركيا فإن قيمة الاستثمارات العائدة لسوريين بلغت 1,5 مليار دولار، وعدد الشركات السورية تجاوز 7500 شركة وخلقت ما يقارب 100 ألف فرصة عمل، أما في لبنان فقد تركزت معظم الأموال على شكل ودائع وليس استثمارات وتقدر ودائع السوريين في المصارف اللبنانية بحدود بـ 10 مليارات دولار كودائع جديدة خلال الحرب.
تؤكد د. سيروب أن تلك الأموال أرقام في أربع دول فقط، مع التأكيد أن أرقام ودائع السوريين في الأجهزة المصرفية لا يمكن معرفتها وفقاً لقانون السرية المصرفية، لكن بناء على مراجعة أرقام الحسابات القومية وودائع المصارف يمكن ملاحظة أن عام 2012 كانت السنة التي خرج منها أكبر مقدار من الأموال السورية، لتستقر خلال السنوات 2013-2016 لتعود وترتفع مرة أخرى وبشكل واضح في عام 2017، وإذا ما أخذنا تقديرات اقتصاد الظل في الحسبان سنجد أن الأموال التي تخرج من سورية تفوق بكثير ما يتم تقديره.
ويجب ألا يغيب عن بالنا عند الحديث عن خروج رأس المال المادي، أن خروج أي مواطن سوري – وخاصة من ذوي الكفاءات والخبرات- هو ليس فقط خروج لرأس المال البشري بل هو أيضاً استنزاف حقيقي لرأس المال المادي، ولا يمكن إلا الأخذ في الحسبان مجموع الأموال التي أنفقت على المواطن داخل سورية من أجل التعليم واكتساب الخبرة هذا أكبر بكثير من كتلة رؤوس الأموال.
ارتفاع العجز التجاري
لا يختلف اثنان على أن لتهريب الأموال منعكسات خطيرة على أي اقتصاد وخاصة اقتصاد (مثل سورية) يعاني ما يعانيه من صعوبات ناجمة عن ظروف الحرب، تقول د. سيروب إن خروج رؤوس الأموال أدى إلى استنزاف القطع الأجنبي الذي انعكس سلباً على سعر صرف الليرة السورية، وهو أيضاً يعني شح الأموال اللازمة للاستثمارات ما يعوق عملية الاستثمار ودوران عجلة الإنتاج والاعتماد على المستوردات لتلبية الطلب المحلي , الأمر الذي ساهم في ارتفاع العجز التجاري الذي تجاوز 5 مليارات دولار. وتراجع الاستثمار أدى بدوره إلى ارتفاع معدلات البطالة، كما يؤدي إلى انخفاض المتحصلات الضريبية ويسهم في زيادة عجز الموازنة العامة للدولة وتالياً انخفاض الإنفاق على الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم.
والأخطر من ذلك، هو شعور المواطن النزيه بالغبن والامتعاض، إذ إن من يقوم بإخراج رؤوس الأموال هم الذين استطاعوا تحقيق الأرباح الطائلة من نشاطات داخل الوطن، إلا أنهم آثروا على إخراجها حماية لأموالهم، وهنا يأتي دور السياسات المالية والنقدية والإجراءات الإدارية في الحرص على إبقاء هذه الأموال داخل سورية سواء بالإرضاء أو بالقسر، حيث إن الظروف التي مرت فيها سورية وما زالت تتطلب اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي سلوك يؤدي إلى مزيد من خلخلة الأوضاع الاقتصادية وتدهورها، وقد يكون هو السبب. وتشير الباحثة الاقتصادية إلى أنه عند الحديث عن ظاهرة خروج الأموال من سورية خلال فترة الحرب يجب التمييز بين حالتين: الحالة الأولى وهي حالة قديمة جديدة التي تنتج عن حركة خروج رؤوس الأموال التي تحققت من جرّاء ممارسة الأنشطة الاقتصادية داخل الأراضي السورية سواء كانت في إطار الاقتصاد الرسمي أو في إطار اقتصاد الظل، والحالة الثانية التي نتجت خصوصاً بسبب الحرب وهي تحويل «مدخرات ومكتنزات» بعض السوريين إلى الخارج والتي ظهرت جلية في السنوات الثلاث الأولى من الحرب، حيث بلغت تكلفة الوصول إلى دولة أوروبية للشخص الواحد وسطياً 10 آلاف دولار، وتضاف إليها الأموال التي خرجت (وما زالت تخرج) من أجل تغطية تكاليف الدراسة في الخارج.
نظامي
وأضافت: بناء عليه يجب أن نفصل أيضاً بين طرق خروج رأس المال، ففي الحالة الأولى قسم من الأموال خرج بشكل نظامي استناداً إلى المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2007 الذي سمح بموجبه بخروج رؤوس الأموال الأجنبية وأرباحها، وبرغم أن الحرب تستدعي وجود إجراءات تتناسب وظروفها إلا أنه لم يتم إيقاف العمل بهذا المادة أو حتى تعليقها لفترة محددة، وهو في اعتقادنا كان السبب الرئيس لاستنزاف جزء كبير من الاحتياطات الدولية في السنة الأولى عندما انسحبت الشركات الأجنبية من السوق السورية، إذ إن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في سورية قارب 10 مليارات دولار في نهاية عام 2010، وهو يشكل 50% من حجم الاحتياطي الدولي في العام ذاته، وإذا أردنا أن نعطي مثالاً حديثاً عن الاستثمارات الأجنبية التي تخرج من سورية، فإن حجم صفقة «الفورسيزون» خير مثال على حجم الأموال التي تخرج استرداداً لعودة رؤوس الأموال إلى مواطنها الأصلية، وللأسف ما زال العمل مستمراً وفقاً للمادة الخامسة والذي تستفيد منه حالياً الشركات التي لديها شريك أجنبي وما زالت تعمل على الأراضي السورية وهي على وجه الخصوص المصارف الخاصة وشركات الاتصالات الخليوية، يضاف إليها الموظفون من جنسيات غير سورية.
وبينت أن القسم الأكبر خرج بشكل غير نظامي وهو ما يمكن أن نطلق عليه ظاهرة «هروب رأس المال» وفي هذا القسم تم خروج قسم من رأس المال الناتج عن الأنشطة الاقتصادية الرسمية أما رأس المال الناجم عن الأنشطة غير الرسمية فقد خرج بشكل غير نظامي، ويشمل أيضاً الحالة الثانية التي تحدثنا عنها وهي تغطية تكاليف تأمين السفر والوصول إلى أوروبا سواء للهجرة أو للدراسة.

طباعة

عدد القراءات: 7