برغم الارتفاع الطفيف في سعر أسطوانة الغاز الصناعية والتطمينات التي قدمها المعنيون للمواطنين بأنه لن يؤثر بشكل كبير في أسعار المواد إلا أنه للأسف نجد بعضاً من أصحاب المطاعم، ولاسيما الشعبية منها وجد في زيادة سعر الأسطوانة حجة جديدة يضمها إلى قائمة الحجج الأخرى في زيادة أسعار الأطعمة.

محمد الشعار صاحب مطعم يرى أن المطاعم هي أكثر القطاعات التي تضررت من جراء ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز، فبعد أن كان من السهل الحصول على عدة أسطوانات بسعر زائد في السوق السوداء، بات الآن من الصعوبة تأمين عدد كبير منها في ظل ارتفاع أسعارها وتالياً سيؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار، وعلى حد قوله: هذا الارتفاع لا يحقق أي مكاسب مادية.
بينما يؤكد أبو محمد -صاحب مطعم أن ما يعانيه أصحاب المطاعم حالياً هو عدم حصولهم على المخصصات التي حددت لهم ما يضطرهم إلى شرائها من السوق السوداء.
فيما يشير أحمد البواب- صاحب مطعم فلافل إلى أن ارتفاع أسعار المأكولات الشعبية نتيجة حتمية لزيادة سعر الأسطوانة، مؤكداً أن هذه الزيادة لم تتجاوز 2% وهي زيادة طفيفة .
بدوره يقول أبو محمود- صاحب محل معجنات أنه لم يرفع السعر حتى الآن ولكن سعر منقوشة الزعتر والمحمرة يتراوح بين 50 -60 ليرة ومع ذلك وقعنا في خسارة بعد ارتفاع سعر أسطوانة الغاز فمن المفترض أن يصبح سعر الفطيرة الواحدة 100 ليرة وذلك لأننا نشتري أسطوانة الغاز بسعر حر وهذا بسبب صعوبة تأمينها.
همام طالب جامعي لاحظ ارتفاع أسعار السندويش في الجامعة، فعلى سبيل المثال: سندويشة البطاطا سعرها الحقيقي 250 ليرة ولكن منذ فترة و نحن نشتريها بـ 400 ليرة والسبب كما يقول أصحاب المطاعم أن أسطوانة الغاز ارتفع سعرها «وماعد توفي معنا» لذلك فإن ارتفاع سعر أسطوانة الغاز أثر سلباً في الأسعار.
أما غادة فتقول: معظم أصحاب المطاعم زادوا من تسعيرة المأكولات وللأسف تلك الزيادة أثرت على أصحاب الدخل المحدود، فمثلاً إذا أردت شراء وجبات سريعة لأبنائي الثلاثة فلن أستطيع وذلك لأن سعر وجبة الشاورما كان يتراوح بين 750-800 ليرة، أما اليوم وبعد أن ارتفع سعر أسطوانة الغاز أصبح ثمن الوجبة الواحدة 1300 ليرة.
وفيما يخص سندويشة الفلافل فلم تسلم أيضاً من الغلاء فبعد أن كان الناس يسمونها أكلة الفقراء فإن سائق التاكسي «أبو إبراهيم» يراها غالية الثمن بعض الشيء أما إذا قارناها بالسعر القديم فسوف نراها قد ارتفعت, فسابقاً كان السعر 200 ليرة للسندويشة الواحدة، أما اليوم فأصبح سعرها 350 ليرة والسبب حسب أحاديث أصحاب المطاعم ارتفاع سعر أسطوانة الغاز.
كمال النابلسي- رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمتنزهات في دمشق أوضح أن عدد المطاعم والمقاهي 1250 موزعة في مدينة دمشق بين مطعم ومقهى ومتنزه وأطعمة شعبية وبائعي فروج وفيما يخص ارتفاع سعر أسطوانة الغاز قال: ارتفاع سعر أسطوانة الغاز أثر سلباً في ارتفاع وزيادة أسعار المطاعم، وسيحصل ذلك رغماً عنا لأن جميع المواد والسلع ازداد سعرها، وفيما يخص موضوع أسطوانات الغاز فقد تم تخصيصنا بحوالي (525) أسطوانة غاز بشكل يومي حين كان عدد أعضاء الجمعية 300 عضو، أما الآن فصار عدد أعضاء الجمعية 1250 عضواً ومازالت المخصصات 525 جرة ومؤخراً تم إنقاصهم إلى 300 جرة ولا نعرف ما السبب؟ علماً أننا رفعنا كتاباً إلى المحافظ بضرورة تخصيص المطاعم بـ 2100 أسطوانة يومياً لأن محلات الفراريج واللحوم تحتاج يومياً إلى 10 أسطوانات وحتى الآن نحن بانتظار الرد، وأفاد رئيس الجمعية بأن المطاعم التي لا تستطيع الحصول على جرة غاز بشكل نظامي تضطر إلى شرائها بضعف ثمنها.
(تشرين) تواصلت مع نائل علاف -مدير الغاز في دمشق وريفها فقال: جمعية المطاعم حتى تحصل على كمية الغاز المطلوبة يجب أن يكونوا مرخصين لبيع الغاز، مبيناً أنه خلال الاجتماع الأخير مع المحافظ ولجنة المحروقات طلب منهم إصدار ترخيص لتوزيع الغاز من أجل الحصول على الكمية التي يرغبونها ، أما في الوقت الحالي فقد تم الاتفاق على استجرار الغاز بالكمية المخصصة وعندما يسمح الحال سيتم زيادة عدد المخصصات. بالعودة إلى رئيس الجمعية الذي أكد أنه من غير المعقول أن يكون لديهم ترخيص للغاز وذلك لأنهم منظمة شعبية ولا يوجد لديهم محل، إنما لديهم معتمدون يقومون بتزويدهم بالكمية وهم بدورهم يوزعونها على المطاعم بشكل نظامي وتحت إشراف الجمعية.
إضافة إلى مشكلة الغاز فإن جمعية المطاعم تعاني أيضاً عدة مشكلات تتمثل في صعوبة التسعير لجميع المواد فهي تتم من دون حضور مندوب من الجمعية أحياناً، فيصدرها التموين من دون الرجوع لنا «والكلام لرئيس الجمعية» ومن يقوم بالتوقيع عن حضور مندوب عن الجمعية غير مخول وليس من أعضاء المهنة، فالمرسوم 250 ينص على حضورنا جميع اجتماعات التسعير وكل ما يخص المطاعم ولكن المعنيين لا يكلفون أنفسهم عناء تبليغنا لنحضر، وحسب النابلسي فقد تم تقديم عدة اعتراضات لكل الجهات المعنية بخصوص عدم حضورنا ولم يتم التجاوب حتى الآن.
بدوره مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية -علي الخطيب أوضح أنه سيترتب على رفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي (البوتون) زيادة طفيفة على أسعار بعض المواد التي تنتجها المحال المعتمدة على الغاز الصناعي كالمطاعم، مشيراً إلى أن هناك دراسة تقوم بها لجنة مختصة للوقوف على المنعكسات التي قد تؤدي إلى زيادة في أسعار المواد، وستصدر خلال أيام، مؤكداً وجوب التزام التجار بالأسعار الحالية حتى صدور الدراسة. وتحدث الخطيب عن قيام بعض بائعي الغاز بتقاضي أسعار مرتفعة عن السعر الأصلي لأسطوانة الغاز الصناعي من وزن 16 كغ، وورود عدة شكاوى عن هذا الأمر، وعليه قامت المديرية بتشديد الرقابة وإجراء الضبوط اللازمة.
مدير سياحة دمشق- طارق كريشاتي أكد أنه يتم حالياً إعداد دراسة لأسعار بدل خدمات المنشآت السياحية بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك بسبب اختلاف أسعار تكلفة بعض المواد الأولية وحوامل الطاقة عن آخر دراسة لأسعار بدل الخدمات الصادرة عام 2016، وأضاف كريشاتي: إن المديرية بطور الدراسة لأسعار بدل خدمات الفنادق، وبمجرد الانتهاء منها ستبدأ العمل لدراسة بدل خدمات المطاعم، منوهاً بأن الدراسة قد تنتهي إلى تعديل بعض المواد فقط، وليس من المؤكد رفع كامل الأسعار, وفي حال ارتفعت فإن الارتفاع سيكون طفيفاً ، وأكد كريشاتي أن قيام بعض المنشآت السياحية برفع أسعار خدماتها خلال الـسنوات الثلاث الماضية «يعد مخالفة» تُحاسب عليها المنشأة، ولفت كريشاتي إلى أن الدراسة لن تصدر قبل نهاية موسم الصيف الحالي.

طباعة

عدد القراءات: 1