آخر تحديث: 2019-11-12 00:48:38
شريط الأخبار

جهل المواطن بالتشريعات العقارية يزيد عدد المنازعات أمام القضاء

التصنيفات: مجتمع

الجهل في بعض تفاصيل القوانين العقارية كالقوانين الناظمة لعمليات البيع والشراء ونقل ملكية وفراغ العقارات أحد أهم أسباب كثرة الدعاوى المنظورة أمام القضاء في هذا الخصوص لأن هذه التفاصيل مهمة جداً وعادة ما تكون حاسمة في منع نقل الملكية بين البائع والشاري لعدم معرفة الأخير بها، وعلى سبيل المثال شراء شقة في بناء مرخص ونظامي لا يعني ضمان الشاري لحصوله على «سند طابو أخضر» من السجل العقاري لأن صاحب البناء ربما يكون قد ارتكب مخالفة صريحة في بناء طوابق إضافية في البناء ذاته متجاوزاً الضابطة الهندسية للبناء ما يمنع إفراز البناء ككل وليس فقط الشقة التي تم شراؤها وفي أقل تقدير إلى إجراء التسوية على المخالفة لدى الجهات المعنية وقد تساوي التسوية أضعاف ثمن الشقة المبيعة، وتالياً يجب على الشاري السؤال عن البناء ككل وليس فقط عن الشقة المراد شراؤها ومعرفة كل تفاصيل الضابطة الهندسية الناظمة لرخصة هذا البناء.
المحامي عطاالله الشوفي أوضح أنه بالنسبة للعقارات غير المفرزة لا يكفي تنظيم وكالة كاتب عدل في البيع القطعي من البائع للمشتري بل يجب تعزيز هذه الوكالة بجانبين، الأول هو الحيازة عبر وضع اليد في المالية والحيازة المادية للسكن إذا كانت شقة سكنية والاستئثار بمفتاحه.. والجانب الثاني اللجوء إلى القضاء لوضع إشارة دعوى على صحيفة العقار حيث يذكر أن لهذا الشاري حقاً في هذا العقار حتى إذا تم تنظيم هذه المنطقة في يوم ما أو جرى عليها استملاك يستدعى صاحب الإشارة إلى السجل العقاري وإذا كان له حق يصرف له التعويض حيث لا يعود التعويض على المالك صاحب القيد في السجل العقاري.
وبالنسبة إلى العمولة«الكموسيون» التي عادة ما يأخذ أصحاب المكاتب العقارية قيمة أجرة شهر في السنة بالنسبة لتأجير الشقق السكنية وقيمة 2.5% من قيمة العقار في حالة البيع، أكد الشوفي أن هذه الحالة شاذة ومخالفة للقانون ولاتجوز وأن هذا شكل من أشكال الإثراء غير المشروع لأن حقهم القانوني في العمولة حسب التعميم الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء منذ ثلاث سنوات حُدد بـ1% فقط.
المحامي عماد عبيد بدوره أكد وجود جهل لدى الكثير من المواطنين في هذا الخصوص وقال: لو كان المواطن عارفاً بالقانون لوفر على المحاكم والقضاة الكثير من العمل، لأن الكثير من المنازعات سببها الجهل في القانون، ويجب على الجهات المختصة تنوير المواطن، مقترحاً تبسيط الثقافة القانونية لتدرس في المدارس لأن مجتمعنا يعاني الجهل بين الإنسان والقانون.
وأضاف عبيد: إن القرار 188 لعام 1926 الذي صدر بقانون ينظم عمل السجل العقاري منذ ذلك الحين ولا يزال يعد أهم تشريع عقاري في سورية ويجب تطويره ليتناسب مع طبيعة العصر والواقع الحالي لأن سورية تطورت عقارياً عشرات المرات منذ ذلك الحين.
أستاذ الأدب الحديث والمعاصر في جامعة دمشق وأمين سر اتحاد كتاب ريف دمشق د.غسان غنيم أشار إلى أن الثقافة القانونية في أدنى درجاتها، وهناك الكثير من القضايا التي يعتقد الناس أنها من حقوقهم وهي ليست من حقوقهم أو أنها من واجباتهم وهي ليست من واجباتهم، وأضاف: هناك إشكالات عقارية شديدة التعقيد وهي بحاجة إلى من يشرحها ويبسطها.
وعن تنظيم عقود الإيجار قال غنيم: هناك معوقات عند تنظيم عقود الإيجار غير منطقية ولم تكن موجودة، والبعض صار ينفر من التسجيل بسبب الطلبات التي لا تحتمل، فتصديق الوكالة يحتاج يوماً كاملاً وإخراج القيد العقاري يتطلب النزول إلى المدينة ما يجعل المواطن بحاجة إلى 4 أو5 أيام كي يتمكن من إنجاز تسجيل عقد ايجار، وتمنى غنيم إعادة النظر في هذه الإجراءات والتخفيف منها لأن المواطن أصبح يلجأ إلى تنظيم عقد الإيجار لدى أحد المحامين بعيداً عن هذه التعقيدات ما يعني تهميشاً لدور الدولة.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed