آخر تحديث: 2019-12-10 05:29:05
شريط الأخبار

«كليلة ودمنة ومراقب الدوام»

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

من منّا لم يقرأ الفصول الخمسة/كليلة ودمنة، الكتاب الأجمل بمعانيه ومواعظه وحكمه وإسقاطاته التي كان لها كبير الأثر في قصص مشهورة «منها ألف ليلة وليلة» وخرافات عالمية..
الفصول الخمسة وعلى طريقة الراوي التي دائماً ما كانت تبدأ الحوارية بين الملك «دبشليم» والحكيم الفيلسوف «بيدبا» بـ زعموا.. أبداً.
زعموا بأن كليلة ودمنة اسمان لعلمين من أبطال القصة، ويقول فيهما ابن المقفع إنهما:
«من أبناء آوى وكانا من أصحاب الدهاء في الأدب والعلم وقد دارت بينهما نقاشات وحكايات وذلك من أجل كسب ود وتعاطف الملك في القصة».
«كليلة ودمنة» باسمهما الكبير الذي لو لم يكن كذلك لما عنون ابن المقفع قصته المترجمة بتصرف باسمهما، يمكن أن نضيف إليهما مجازياً وبتصرف أيضاً مراقب الدوام، الذي يصير بعضهم بين ليلة وعيد أدهى من بنات آوى و«أدق رقبة» فيُظهر فجوره ويستل سيفه ويصبح هدفه الأول والرئيس نيل رضا المدير والتقرب إليه من خلال جمع ما أمكن من تجاوزات إدارية حصلت في فترة الأعياد والمناسبات المدعومة في نهاية العطلة الأسبوعية..
إلا أن الموظفين لن يتركوا البطولة مطلقة لـ«كليلة ودمنة ومراقب الدوام»، بل سيتجاوزون العدد الموما إليه بإجازة العيد بشطارة وحجج ذهنية محدثة وفي قمة الدهاء، وسيتبادلون الأدوار مع الأبطال الأساسيين، لتكون أعذارهم الإنسانية مغلفة بمئة حيلة وحيلة تقشعر لها الأبدان، وسيقاسي معها الحكيم «بيدبا» في استخلاص العبر واستحضار الوعظ، وسيعلن استسلامه في حضرة الأعذار الخلبية.
كلنا يحتاج الإجازة، وكلنا لديه عائلة وأهل وأصدقاء، وقبل أن يكون لأجسادنا علينا حق ولعوائلنا وأصدقائنا ومعارفنا حق فلابد من أن نشعر بالمسؤولية تجاه عملنا ومؤسساتنا، وإلا ستبقى حكايانا مفتوحة في انتظار «توتي توتي خلصت الحتوتة».

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

Comments are closed