في ظل الجهود الحكومية لإعادة الحياة إلى دير الزور إلى سابق عهدها شهدت الأحياء المحررة من الإرهاب في المدينة حركة كثيفة للأهالي الذين قدموا لزيارة منازلهم وتفقدها، ولا سيما أبناء المحافظة القاطنين في محافظات أخرى والذين جاؤوا لقضاء إجازة العيد بعد سنوات من التهجير القسري من قبل التنظيمات الإرهابية.

“سانا” جالت في هذه الأحياء، ورصدت حركة العمل التي تشهدها والتقت عدداً من الأهالي، إذ أشار وائل المحمود من أهالي حي الحميدية، ويقطن حالياً في دمشق إلى أن حركة العمل تسير بوتيرة مقبولة، وفي كل مرة يأتي فيها لزيارة الأهل يلاحظ التطور في الخدمات وإعادة التأهيل، وهذا الأمر يشجع على العودة، ليضيف أن حي الحميدية يحتاج حالياً لإيصال التيار الكهربائي بعد أن تم إصلاح خطوط الصرف الصحي وتحسن شبكة المياه، وقال: أقوم حالياً بتصفية أعمالي في دمشق للعودة إلى دير الزور.

عبد الله الزبير من سكان حي الجبيلة يرى أن الحي وصل إلى مرحلة متقدمة في إعادة الإعمار، فقد تمت إعادة شبكات الكهرباء والمياه إلى معظم مناطقه، الأمر الذي أدى إلى عودة قسم كبير من الأهالي، ولا سيما بعد تفعيل العمل في سوق الهال، فأصبح مركز جذب وإعادة للحياة في حي الجبيلة ما يشجع من تبقى من الأهالي على العودة الى الحي الذي بات قريباً من التعافي التام.

من جهته، يشير مروان الحسين من سكان حي شارع سينما فؤاد إلى أنه عاد إلى منزله منذ نحو الشهرين بعد أن ساعدته إحدى الجمعيات في ترميمه وإجراء الصيانة اللازمة له، كما أعادت الجهات المعنية الكهرباء والمياه إلى الحي، وتم إصلاح شبكة الصرف الصحي والاتصالات، لافتاً أنه قضى خمس سنوات متنقلاً بين حمص ودمشق، وهو في غاية السعادة بعد أن عاد إلى منزله ليقطن بين أهله وجيرانه.

ويعبر كاسر الصالح من أهالي حي العمال والقاطن حالياً في مدينة حماة عن تفاؤله بالعودة القريبة إلى منزله في حي العمال الذي يشهد حركة كبيرة لإعادة الإعمار أسهمت في عودة قسم كبير من جيرانه، مشيراً إلى أنه سيكون لتأهيل الملعب البلدي أثر كبير في إعادة الحياة إلى هذا الحي.

وعن نسب إنجاز الأعمال في حيها الشيخ ياسين كان لنهلة بديع رأي آخر، إذ طالبت بالإسراع في إعادة التأهيل والترميم أسوة ببقية الأحياء المحررة والتي خطت خطوات واسعة في هذا المجال.

وتعمل مختلف المؤسسات والدوائر الخدمية على إتمام إعادة تأهيل البنية التحتية لمختلف القطاعات في دير الزور ضمن سياق برنامج عمل متكامل تنفذه الحكومة لإعادة جميع الخدمات الأساسية إلى المحافظة بهدف تسهيل عودة جميع العائلات المهجرة إلى منازلها وخاصة بعد عودة مئات آلاف المهجرين منذ فك الطوق عن مدينة دير الزور في الـ 5 من أيلول عام 2017.

طباعة
عدد القراءات: 1