تنبعث هذه الأيام من بيوت الحسكة، رائحة (الكليجة) ذات النكهة الرائعة، والتي لا يكاد بيت يستغني عنها، وهي نوع من المعجنات أو الحلويات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعيد لدى أبناء الحسكة .
فقد عـُرفت الكليجة كواحدة من أفضل وأشهر وأقدم المعجنات في الجزيرة السورية بشكل عام وحتى الفرات، ومحافظة الحسكة بشكل خاص، واستطاعت المرأة في الجزيرة أن تحافظ على جودتها وتحفظ سر خلطتها، ورغم أن بعض التجار فكروا أواخر التسعينيات بإنتاجها بكميات تجارية، فإن أغلب الأهالي مازالوا يفضلون تصنيع الكليجة في بيوتهم، وهي من الهدايا التي ترسل إلى الخارج، أو تقدم للزائر كأحد رموز الضيافة المميزة، وقرص الكليجة وجبة غذائية متكاملة، ويتمتع بقابلية التخزين، ولهذا كانت الكليجة وجبة المحاربين وزاد المسافرين والحجاج، مثلما هي طعام الكادحين وهدايا الموسرين والملوك.
ولا يمكن معرفة مصدر الكليجة أو تاريخها في الحسكة، لكننا عندما بحثنا في هذا الموضوع، اكتشفنا أن معناها حـَلـَق الأذن، أو الشيء المستدير.

print