أم خالد أم لأربعة أطفال، قالت لـ«تشرين»: حين رغبنا في البقاء في دمشق، اتهمونا بأننا لا نحب بلدنا، وهذا غير صحيح، لكننا كنا نريد العودة بعد أن يتم تأمين الاحتياجات الأساسية للحياة التي لا يختصرها الطعام.. فمثلاً، اليوم أول أيام عيد الأضحى، وعندي أربعة أطفال من حقهم أن يشعروا بفرحة العيد وبهجته، جهزوا ثيابهم الجديدة منذ الأمس، وفجأة بدؤوا يسألون بعضهم: إلى أين سنذهب غداً؟ وتغيرت حالتهم النفسية من شوق للعيد إلى حزن لعدم وجود مكان يلعبون فيه، واقترحوا عليّ أن نسافر إلى دمشق ونعود بعد العيد، لكن هذا حل مستحيل لعدة اعتبارات، أولها ارتباطي بوظيفتي، وليس آخرها تكلفة سفر خمسة أشخاص، وطول فترة السفر من دير الزور إلى دمشق.
حالة أم خالد ليست استثناء، بل هي حالة عامة، يقول أبو عمر (صاحب مرجوحة): الإقبال خلال أيام العيد على مرجوحتي المتواضعة كان كبيراً جداً، حتى إنني صرت أسمح للأطفال الصعود بها بلا أجر، وذلك لأني حزنت بسبب لهفتهم لأي لعبة في العيد، فالملاهي الوحيدة بعيدة نوعاً ما، والحدائق المتوافرة خالية من الألعاب باستثناء مرجوحة و(زحليقة) في إحدى الحدائق.
مجد الرجب (موظف) يقول: من غير المنطقي أننا على أبواب الذكرى الثالثة للتحرير ولا تزال الأمور الخدمية بهذا الشكل، هل يعقل ألا توجد ألعاب أطفال رغم مرور أربعة أعياد بعد التحرير، أليس من حق الأطفال أن يلعبوا ويفرحوا؟ حقيقة نحن عاجزون أمام أسئلة أبنائنا، هناك أكثر من حديقة، وفي الإمكان تأهيلها ووضع ألعاب فيها، ورغم أنها لن تكفي، إلا أن الوضع سيكون أفضل بقليل، على الأقل هناك مكان نصطحب إليه أولادنا ومتنفس للجميع.
وفي لقاء مع رئيس مجلس مدينة دير الزور رائد منديل عن الاستعدادات التي سبقت عيد الأضحى قال: بداية قام المجلس بالتعاون مع جمعية البر والخدمات الاجتماعية بتنظيف الحدائق الموجودة استعداداً لاستقبال الأهالي خلال أيام عيد الأضحى.
كذلك تم تشكيل ورشة نظافة واسعة النطاق تشمل جميع المناطق وبمشاركة أغلب الدوائر الحكومية، وقامت ورشات وآليات مديرية الزراعة بتنظيف المنصفات الطرقية، إضافة إلى سقاية الأشجار انطلاقاً من كازية السلامة وصولاً إلى مؤسسة المياه.
وأضاف منديل: حفاظاً على السلامة والصحة العامة قام مجلس المدينة بتحديد أماكن ذبح الأضاحي خلال أيام عيد الأضحى
في الأماكن التالية:
1- المسلخ البلدي المؤقت (حي المهاجرين).
2- الموقف الأول في حي هرابش (محلات أبناء العمير).
وذلك وفق الشروط الصحية المعمول بها:
تعبئة اللحوم ضمن أكياس نايلون بيضاء نظامية حصراً، وترحيل المخلفات ضمن أكياس نايلون تغلق بإحكام، وارتداء قميص العمل لجميع العمال ضمن مكان الذبح، وأن يكونوا حاصلين على البطاقة الصحية وتراخيص لمزاولة المهنة (لحام)، إضافة إلى منع الذبح خارج الأماكن المحددة، ومنع عرض الذبائح خارج المحل، وفي حال عدم التقيد بالشروط الصحية سوف يتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية والمالية بحق المخالفين أصولاً.
ومن النشاطات الأهلية خلال العيد، أقامت جمعية (غيث) التنموية بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور، فعالية للأطفال تحت عنوان (عيدنا بديرنا أحلى) التي شارك فيها الأطفال الموجودون في حديقة (النبلاء) والتي تهدف إلى التحفيز الدائم والمستمر في متابعة تثقيف الأطفال حتى في فترة العطلة الصيفية من خلال إقامة مسابقات علمية تنموية لزيادة المخزون التعليمي لديهم.

طباعة

عدد القراءات: 3