آخر تحديث: 2019-12-10 05:29:05
شريط الأخبار

حماتي.. والعيد..!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

أصرّت زوجتي.. وألحّت.. واستخدمت كل أدوات الضغط.. أن أقلع عن عادة هي تعتقد بوجودها عندي.. البخل، هذا الداء الذي ما عرفته يوماً، لكن لا أخفيكم أن أم العيال تلمّح إلى أنني أصبحت بخيلاً.. وبين تطنيشة من هنا و(زورة) من هناك كادت المسكينة أن تنسى هذا المصطلح، لتعود فجأة عبر مجموعة طلبات وقعت على رأسي «رشاً ودراكاً».. للحظة أحسست نفسي دريئة لتعلّم الرمي.. أولى الطلقات، عفواً الطلبات؛ كيلو برازق لزوم الضيافة للعيد.. حاضر… ثم غريبة و«شوية» حلويات طرطوسية.. (تلاج) مثلاً.. ثم.. ثم.. لماذا كل هذه «البعزقة».. لزوم تشكيلة ضيافة تبيض الوجه؟.
قلت: سجلي كل ما تحتاجينه، وإذ بقائمة طويلة تبدأ بالبرازق وتنتهي بثياب جديدة للأولاد، فمن غير المعقول أن يقضوا العيد من دون ثياب جديدة.. الأمر لله..
خرجت في الصباح الباكر.. وبدأت (بالمهيصة) هنا وهناك إلى أن حلّ الظلام.. عدت إلى المنزل لا أحمل شيئاً إلا التعب والجوع.. بداية امتعاضي على الصرافات وعلى كل من تحدث بإيجابية عن توطين الراتب، وعن المصارف التي تعطلت صرافاتها في أـول أيام الشهر.. كل شهر..
لا فائدة من هذه المسرحية.. وبدأت حملة الاتهام بالبخل تتصاعد.. ولم يقطع هذه الاتهامات إلا رنين الهاتف.. حماتي على الطرف الآخر تدعونا لقضاء العيد عندها.. حمدت الله على كرمه وجزيل نعمته، فقد وجد لي مخرجاً.
ورحت أسأل نفسي: كيف تتدبّر الناس أمورها في الحياة اليومية؟.. يقطع هذه الأسئلة هاتف أم العيال.. سنعود في آخر يوم العيد.. أحسست أن في ذلك تهديداً.. وهو كذلك بالفعل.. ضربت أخماساً بأسداس ولم أجد بداً من السفر إلى حماتي في آخر يوم بالعيد، وأتصل بها أينكم فقد جئت لاصطحابكم إلى البيت ومعايدة حماتي حفظها الله، وحينها لتقل أم العيال ما تريد.. (أبو) الصرافات.. وليس الراتب فقط..!!؟

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

Comments are closed