اختتم مهرجان بلودان السياحي الثالث فعالياته الثقافية والفنية التي امتددت أربعة أيام وترددت أصداؤه عالمياً، بعد افتتاح ضخم وبحضور 16 ألف زائر يومياً.

أوضح مدير سياحة ريف دمشق وائل كيال لـ “تشرين” أن مهرجان بلودان لهذا العام ونتيجةً للإقبال الجماهيري الكبير، تميز بزواره من مختلف المحافظات وتواجد العديد من ممثلي السفارات، إضافة لمهرجان التسوق بمشاركة غرفتي الصناعة والتجارة، ومعارض للحرف اليدوة والصناعات التقليدية، وللفن التشكيلي، والكتاب، وعودة الفرح للناس الساهرين لساعات متأخرة، فكان رسالة تأكيد للعالم بأن سورية هي منبع للسلام والمحبة.

توقيت المهرجان مدروس

وعن توقيت المهرجان أكد كيال أنها كانت خطوة مدروسة بقصد تنشيط الحركة بمنشآت بلودان السياحية، كما أن هناك العديد من المغتربين السوريين يقصدون سوية لقضاء العيد، فهذا التوقيت يساعد على تكوين صورة جميلة عن المهرجانات السورية.

مهرجان ضخم من دون أعباء مالية

وبخصوص التكلفة المالية لمهرجان بلودان بالضخامة التي شهدها، بين مدير سياحة ريف دمشق أن كلفة المهرجان معظمها من جهات داعمة، بقصد تعزيز السياحة الداخلية، ولم يكلف الدولة أي أعباء مالية، لكن بمجهود يليق بسورية ومحبيها.

فعاليات سياحة لمعظم بلدات ريف دمشق

وعن الخطوة التالية المتمثلة بمهرجان صيدنايا تحدث كيال أن تاريخة 22 و 23 و 24 الشهر الجاري بتسيق وتناغم بين وزارة السياحة و محافظة ريف دمشق، وسيضم المهرجان العديد من الفعاليات منها المطبخ الصيدناوي، وكرنفال و حفلات فنية ساهرة، إضافة لتخصيص فعالية لبلدة الزبداني بشكل خاص، عكس ما حصل العام الماضي، والعمل للقيام بفعالية في بلدات عرنة وبيت جن وقلعة جيل الشيخ،  ليكون لمعظم الوحدات الإدارية بمحافظة ريف دمشق نصيبها من الفعاليات السياحية.

مسرح مميز بغض النظر عن كلفته

ومن المييز في مهرجان بلودان السياحي الثالث مسرح فندق بلودان الذي شهد الفعاليات الفنية، ونوه المهندس محمد عصام شباط، بالجهد الكبير المبذول من وزارة السياحة ومحافظة ريف دمشق، لتقديم الأفضل من خلال العمل الدؤوب للكادر البشري المختص من فنيي إضاءة وصوت لتقديم مسرح عالي الجودة، وكل عام يتم العمل بجد أكبر وبتلافي عثرات العام السابق، وعن المعدات هي الأفضل للإضاءة، مع التأكيد على استخدام الشاشات، بهدف وحيد هو تقديم عمل مميز بغض النظر عن التكلفة المادية، لتقديم صورة جميلة تنقل حقيقة النصر السوري.

900 متطوع من بصمة شباب سورية

و البصمة المميزة في الهرجان كانت لـ”بصمة شباب سورية” العاملين بشكل كبير على أرض المهرجان، بدورهم الكبير بالتنظيم وتنظيف مدرج فندق بلودان، وتوزيع المياه والضيافة المقدمة من المحافظة، كما أوضح نصر الخطيب مدير “بصمة شباب سورية” في ريف دمشق، وبشكل يومي من خلال عمل 900 متطوع ومتطوعة طوال أيام المهرجان، بجهد كبير من الساعة 11 صباحاً حتى خروج أخر زائر للمهرجان.

سورية يليق بها الفرح

وبحديث خاص مع “تشرين” أكد الفنان رضا أن المهرجان هو صورة للحياة السورية الجديدة بفضل أبطال الجيش العربي السوري وتضحيات شهدائه، الذين لولاهم لم يكن هناك مهرجانات أو غناء، متمناً المشاركة بكافة المهرجانات السورية التي تؤكد على أن الشعب السوري يليق به الفرح.

وأكد أن الغناء للجيش العربي السوري هو واجب، كما حدث في حرب تشرين “أكتوبر” حيث غنى الفنانيين المصريين لجيشهم بتلك الحقبة، واليوم الغناء للجيش السوري هو واجب وليس سياسة.

مشاركة “صحة” ريف دمشق 

ومن الملفت على أرض المهرجان كان العيادة المتنقلة لمديرية صحة ريف دمشق، وأكد رئيس منطقة الزبداني الصحية الدكتور محمد العالول، وضع مركز بلودان الصحي طيلة أيام المهرجان بالخدمة لتقديم الخدمات الصحية، كما قامت منظومة الإسعاف السريع في مديرية ريف دمشق، بالتزويد بسيارة إسعاف و عيادة متنقلة مجهزة بمختلف الأجهزة الطبية والأدوية من أدوية أمراض مزمنة والصادات الحيوية والمسكنات، لتقديم الخدمات الصحية والإسعافية للزوار.

وعما إذا شهد المهرجان أي حالات إسعافية أكد د.عالول عدم تسجيل أي حادث أو حالة إسعافية، والكادر الطبي كان من مستشفى الزبداني والمنطقة الصحية بمناوبات، والمستوصف تمثل الكادر بأربعة أشخاص من أطباء وممرضين، و سائق وطبيب بما يخص سيارة الإسعاف، والعيادة المتنقلة طبيبين وممرضتين.

جهود جبارة… ولا أي حادث

والجدير بالذكر الجهود الجبارة لقوى الأمن الداخلي والقوى الرديفة، فهم الجندي المجهول الذي كان لهم الدور الأكبر بتنظيم المهرجان الذي لم يشهد أي حادث أمني أو مشكلة تنغص صفوه.

 

 

 

print