أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن بلاده “لا تحتاج إلى أي إذن للإدلاء بموقف” حيال إيران، وذلك رداً على انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لباريس مجدداً التزام باريس بالاتفاق النووي مع طهران.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن لودريان قوله في بيان اليوم: بالنسبة إلى إيران فإن فرنسا تعبر عن موقفها بسيادة تامة وهي تلتزم بقوة السلام والأمن في المنطقة وتعمل من أجل نزع فتيل التوتر ولا تحتاج إلى أي إذن للقيام بذلك.

وجدد لودريان التأكيد على التزام فرنسا بالاتفاق النووي الذي جرى توقيعه في فيينا بين إيران ومجموعة “خمسة زائد واحد”، موضحاً أن باريس تحترم توقيعها على غرار أطراف الاتفاق الآخرين باستثناء الولايات المتحدة.

ورأى الوزير الفرنسي أن تصاعد التوتر في منطقة الخليج يستوجب مبادرات سياسية لضمان شروط الحوار وبذل كل الجهود لتفادي أن يتحول هذا الوضع إلى مواجهة خطرة، مبيناً أن هذا ما تفعله باريس مع شركائها “وفي مقدمتهم الأوروبيون الموقعون” على الاتفاق النووي.

وتأتي تصريحات لودريان هذه في إطار رد ضمني على ترامب الذي اعتبر أمس أنه لا يحق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التحدث إلى إيران باسم الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد خلال اتصال هاتفي مع ماكرون الثلاثاء الماضي أن توسيع نطاق التعاون بين إيران وأوروبا من شأنه توفير أجواء هادئة ومطمئنة للمنطقة والعالم، فيما أعرب ماكرون من جانبه عن ترحيبه باقتراح الرئيس روحاني حول إجراء مشاورات على صعيد الخبراء والمسؤولين بين إيران وفرنسا من أجل التوصل إلى حلول مناسبة لمختلف القضايا الإقليمية والدولية مؤكداً ضرورة استمرار التعاون بين طهران وباريس بهذا الخصوص.

وتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفاً عدائياً ضد إيران منذ تسلمه الرئاسة تمثل في التهديدات المتكررة ضد طهران، إضافة إلى انسحاب بلاده من الاتفاق التاريخي حول الملف النووي مع إيران الموقع في عام 2015 وإعادة فرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب ضدها.

طباعة
عدد القراءات: 5