يلاقي منتخبنا الوطني لكرة القدم نظيره العراقي غداً عند الساعة العاشرة والنصف مساء ضمن مباريات الجولة الرابعة لحساب المجموعة الأولى التي تستضيفها مدينة كربلاء العراقية بحثاً عن العودة للبطولة من بوابة المتصدر وخلط أوراق المجموعة والأهم مصالحة الجمهور الكبير الذي ينتظر أول الانتصارات بعد نتائج غير مرضية تركت أثرها السلبي في المنتخب وعشاقه.
اللقاء المنتظر أمام متصدر المجموعة وصاحب الضيافة سيشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً نظراً لخصوصية اللقاء بين منتخبنا ونظيره العراقي، والبعض وصفه هنا ـ في العراق ـ مع انطلاقة البطولة بالقمة المبكرة لكن جاءت نتائج رجال منتخبنا مغايرة على الرغم من أن الفوز يخلط الأوراق بالنظر للنتائج المسجلة، فالبحث عن فك «سوء الطالع» وكسب اللقاء غاية نسور قاسيون في القمة غداً.

نقاط مضاعفة
منتخبنا أتم تحضيراته للقاء على المستويين الفني والمعنوي «النفسي» عبر حصة تدريبية في الملعب الرديف لملعب كربلاء ومران خاص في صالة الجيم بمكان إقامة المنتخب، وعلى المستوى النفسي حرص الجهاز الفني وإدارة المنتخب على تحييد اللاعبين عما جرى فيما يخص استقالة اتحاد الكرة والتركيز على مباراة الغد وتحقيق الفوز فيها لتحقيق عدة أهداف، في مقدمتها رضاء الجمهور ومصالحته من بوابة المتصدر، فاللقاء بنقاط مضاعفة وكسبها يخلط الأوراق بانتظار الجولة الأخيرة الحاسمة التي قد تشير نقاطها رقمياً لتساوي أكثر منتخب بعدد النقاط والمتوقع سبع نقاط.

هدف أسمى
وفي هذا الشأن، أكد المدير الفني للمنتخب فجر إبراهيم لـ«تشرين» أن النتائج غير مرضية رقمياً لكنها على المستوى الفني غير ذلك، فالبطولة الحالية بمبارياتها وجدولها الزمني شكلت بالنسبة لنا استكمالاً لما بدأناه بقناعة ووضوح منذ اتفاقنا مع المعنيين في اتحاد الكرة حول بناء منتخب يضمن مستقبلاً للكرة السورية عبر رفد المنتخب بعناصر جديدة من المنتخب الأولمبي واللاعبين المحليين قبل الاستحقاق المنتظر المتمثل بالتصفيات المشتركة لآسيا 2023 وآسيا 2022 التي تشكل الامتحان الحقيقي بالنسبة لنا.
وأضاف إبراهيم: لم نبحث عن نتائج آنية على الرغم من أهميتها بالنسبة للجمهور لأن مصلحة المنتخب العليا اقتضت العمل على إعداد لاعبين جدد وضخ دماء جديدة في المنتخب وللعلم هي المرة الأولى منذ سنوات التي يتم فيها إدخال عناصر جديدة، فالمنتخب بواقعه السابق عانى من البدلاء على مستوى دكة الاحتياط في مباريات حساسة وحاسمة والجميع يذكرها والمنتخب بعناصره السابقة على مستوى متوسط أعمار لاعبيه لا يمكن أن يقدم المطلوب في مشوار التصفيات الطويل، لذا وضعنا هدفنا الأسمى ببناء منتخب جديد يكون فيه للاعب الأساسي بديله الجاهز وهي فرصة أيضا لخلق حالة تنافسية بين اللاعبين أنفسهم وهذا النتاج سيكون قطافه في التصفيات المرتقبة.
وتابع إبراهيم: لم نحقق انتصارات في المباريات الودية ولم نبلغ نهائي دورة الهند وتعثرنا أمام لبنان وتعادلنا مع فلسطين في فترة زمنية قصيرة تركت أثرها السلبي في الجمهور، وهذا حقه لكننا في المقابل نعمل لتحقيق هدف واضح هو بناء منتخب قوي بعناصره في التصفيات والعودة للواجهة من جديد، ولفت إبراهيم إلى أن المباريات الودية وحتى غرب آسيا هي الفترة المناسبة لمنح فرص للاعبين لإثبات جدارتهم بتمثيل المنتخب وبالمثل هي فترة مثالية لخلق انسجام وتصحيح الأخطاء قبل انطلاقة التصفيات المشتركة، فالخطأ حينها مكلف وتعويضه أصعب.
وختم: أنا راض تماماً على عملي وقناعتي كبيرة بفريق العمل وبما حققناه حتى الآن وأتحدث كعمل مثمر على مستوى منظمة اللاعبين أساسيين وبدلاء رغم أسفي لعدم تحقيق نتائج رقمية مرضية لعشاق المنتخب إلا أن واقع المنتخب وبنيته كانا يحتاجان لإعادة بناء على حساب النتائج للحظة وهذا ليس تسويغاً والأيام ستثبت ذلك.

مصالحة الجمهور
بدوره قال كابتن المنتخب فراس الخطيب: نبحث غداً عن مصالحة الجمهور وتحقيق الفوز أمام أصحاب الأرض والجمهور وطي صفحة النتائج غير المرضية، مضيفاً: العمل وفق خطة المدرب فجر إبراهيم يسير بشكل جيد في بناء منتخب متكامل لا تشكل فيه دكة البدلاء خاصرة ضعيفة بل عائقاً، وهذه حقيقة وما ينقصنا صراحة هو التوفيق فقط.
وتابع الخطيب: المنتخب في التصفيات سيكون عند حسن ظن الجميع وكلنا ثقة بذلك والقطاف الحقيقي للمرحلة الحالية سيكون مع انطلاقة التصفيات، فالمنتخب الحالي المشارك في البطولة إضافة للاعبين الغائبين حالياً لالتزامهم مع أنديتهم سيرسم الفرحة وأنا متأكد من تأهلنا كبطل لمجموعتنا والمطلوب صبركم ودعمكم.

بموضوعية
خسارة المنتخب في افتتاح مشاركته في البطولة التاسعة مؤلمة وغير منتظرة لكنها غير مستحقة مع أفضلية مطلقة على مستوى الفرص المحققة ولو أنصفت الكرة منتخبنا لكان هناك كلام مختلف.
وفي السياق ذاته، جاء التعادل أمام منتخب اليمن بطعم الخسارة رغم الكم الكبير من الفرص التي أهدرت تباعاً من لاعبينا وضياع فرصة البقاء منافساً في البطولة.
بدهي حالة عدم الرضا على نتائج المنتخب غير المتوقعة تباعاً، لكن من غير المنطق هذا الكم الهائل من «الشماتة» بخسارته وكيل اتهامات وانتقادات جارحة بحق المدرب وحتى اللاعبين، فالجميع يبحث عن تحقيق الفوز وتقديم صورة مشرفة هي دعوة للتروي والتعاطي مع موضوع المنتخب بموضوعية، فالخسارات مؤلمة نعم وغير منتظرة لكن لنضعها في سياقها الطبيعي وننتظر نهاية البطولة ونترقب التقييم الموضوعي المطلوب قبل التصفيات وحديث المدرب عن جدوى مشاركته في الهند وغرب آسيا وعندها نحكم.

طباعة

عدد القراءات: 1