في خرق جديد للقوانين والمواثيق الدولية أدخلت الولايات المتحدة إلى مدينة القامشلي بطرق غير شرعية قافلة من عشرات الشاحنات والعربات العسكرية التابعة لما يسمى «التحالف الدولي» وذلك دعماً لميليشيا «قسد» الانفصالية التي تحاصر الأهالي وتعتدي عليهم وتسرق النفط في المنطقة الشرقية.
مصادر أهلية وإعلامية رصدت دخول قافلة جديدة مؤلفة من 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعربات عسكرية تابعة لـ«التحالف الأميركي» قادمة عبر معبر «سيمالكا» غير الشرعي الذي يربط محافظة الحسكة مع إقليم شمال العراق إلى مدينة القامشلي وذلك دعماً لميليشيا «قسد» و«الأسايش» والتي تعمل بشكل متسارع على تنمية علاقاتها مع كيان العدو الإسرائيلي في مختلف المجالات.
وكانت مصادر إعلامية كشفت بالوثائق منتصف الشهر الماضي عن رسالة رسمية تؤكد القبول بأن تمثل شركة «كاهانا» الإسرائيلية ما يسمى «مجلس سورية الديمقراطية» في جميع الأمور المتعلقة ببيع النفط المسروق من قبله وذلك بموافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بمعدل 125 ألف برميل مع إعطاء «كاهانا» حق استكشاف النفط بمنطقة الجزيرة السورية.
وفي تصريحات لمراسل «سانا» أكد عدد من الأهالي أن الوجود الأميركي اللاشرعي على أرض المحافظة هو خدمة لمصالح أمريكا ومتى حققتها ستتخلى عن أدواتها المحليين والشواهد التاريخية كثيرة في هذا المجال مشيرين إلى أن واشنطن ومن خلال ما تقدمه من دعم للميليشيا الانفصالية تهدف إلى إطالة أمد الحرب على سورية والإبقاء على حالة عدم الاستقرار والفوضى وتأمين غطاء لسرقة ثروات البلاد عن طريق الميليشيات التي قمعت التظاهرات العارمة والاحتجاجات خلال الأشهر والأسابيع الماضية المطالبة بخروج قوات الاحتلال الأميركي والفرنسي من سورية ووقف التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة. ويشير الأهالي إلى المجازر التي ارتكبها ما يسمى بـ«التحالف الدولي» بحق أبناء محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب والتي أدت إلى استشهاد وجرح آلاف المواطنين وتدمير منازلهم وأن هذه القوات لن تحمي الانفصاليين وستعرض المنطقة بشكل كامل للخطر.
وتوجد قوات أميركية في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية بشكل غير شرعي بذريعة محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير والوقائع وجود علاقة وثيقة بين واشنطن والتنظيم التكفيري حيث تزوده بمختلف أنواع الدعم اللوجستي والتسليحي.

طباعة

عدد القراءات: 1