عوّل..يعول… تعويلاً
ورش العمل, التي ترعاها الجهات العامة والخاصة على حد سواء وبعد أن يشرب ويأكل مشاركوها من الفعاليات المختلفة نخب نجاحها منقطع النظير ويخرجون بتوصيات ومقترحات يعول عليها إذا ما قدر لها أن تخرج إلى النور أن تنتشل كل منغصات العمل ومعثراتها من بئر التقادم والتهالك والتقصير. في الأمس كان التعاون السكني يعقد مؤتمره السنوي, هذا القطاع الحيوي والمهم الذي عوّل عليه الكثير في أن يلعب بحرفية عالية كلاعب أساس في تحقيق نتائج طيبة ترضي جمهور الكرة, عفواً ترضي طالبي السكن وحالمي اقتناء بيت العمر, لكنه, وأمام اللعب الأناني والانتهازي للأغلبية العظمى من مجالس إدارات الجمعيات السكنية واستغلالها البشع لهذه الجمعيات وإضاعة الأهداف والفرص الكثيرة في تحقيق الفوز في المباراة… وكأني شطحت نحو الرياضة على أثر النتائج المخيبة لآمال الجماهير الرياضية وتطلعها لفوز منتخباتنا أمام الاستحقاقات الرياضية الكبيرة التي ضاعت بالتعويل على اتحاداتها رفع اسم الوطن عالياً في المحافل الدولية ولم يكن التعويل في مكانه.
بالعودة إلى التعويل على إدارات السكن والإسكان التي كانت خيباتها كبيرة في إسعاد طالبي السكن ومسكن العمر, ذلك التعويل الذي أطاح بكل أحلامها وذرتها بعض مجالس إدارات الجمعيات التعاونية السكنية أدراج رياحهم وأهوائهم الشخصية.
واليوم, هل يصح أن نعول على إدارات قطاع السكن بالمجمل الكثير لمرحلة الإعمار وهو غارق بمشكلاته العصية على الحل في ظل غياب الإرادة وربما التسويف والمماطلة, بينما أحلام طالبي السكن دخلت مرحلة الاستحالة أمام «فلتان» سوق العقارات.. فإذا كان المواطن في زمن رفاه الجمعيات السكنية ورفاه القائمين على قطاع السكن لم يستطع الحصول على بيت يؤويه ذل الإيجار والمؤجر ويقيه من حيتان العقارات وجنون أسواقها فكيف باليوم وأسعار العقارات باتت جهنماً لغير القادرين على تحقيق أحلامهم.
وهل يقيها تعويل المعنيين بالسكن على توصيات ومقترحات؟ فالوقت لايسمح بالتعويل فقط على هياكل وقطاعات استنزفها إهمال السنين وأكلها تقادم الاجراءات وضعف المحاسبة واللعب النشاز للقائمين على منتخباتنا التي يلعب بعض لاعبيها بالمحسوبية والأنانية المفرطة التي ستوصل الجميع إلى نهايات محتومة, فهل تستقيل هذه الإدارات أمام العجز, كما استقال أو هرب اتحاد كرة اللعب النشاز؟… وكفانا نعول!

طباعة

عدد القراءات: 3