لقد أكد الكثير من الباحثين وفي مقدمتهم بريتو وفاسكيز خصوصاً أن تعدد الدلالات التي يحملها ويكتسيها مصطلح الاندماج ترتبط بالمكانة الاجتماعية التي يحتلها الفاعل الاجتماعي الذي يتخذها مرجعية له وهذا المصطلح من حيث التعريف هو بمثابة السيرورة التي تكمن في الرغبة في تزويد الشخص الغريب عن الثقافة التي هو مدعو إلى العيش في كنفها بالعناصر الأساسية من حيث المعارف والمواقف وطرق التفكير التي من شأنها أن تجعله يبدو بمثابة شخص طبيعي من منطلق قواعد السلوك والعادات في المجتمع المضيف والمستقبل..

وهذا المصطلح الذي هو مصطلح الاندماج يحمل دلالتين الأولى قد تكون سلبية باعتبار أن الشخص المعني يكون خاضعاً تماماً إلى الثقافة المفروضة عليه إلى حد ما أما الدلالة الثانية فإن الشخص المعني يبدي كامل الاستجابة للاندماج ويسهم بالتالي بشكل طوعي في اندماجه الشخصي وفي العادة غالباً ما يتم الحديث عن الوضعية التثاقفية بين الثقافات عندما يتعلق الأمر بحدوث تداخل وتلاق للنماذج الثقافية وهي ظاهرة يمكن تلمسها في العديد من الدول سواء كان ذلك التداخل فيها يتم عن قصد أم بغير قصد وربما المثال الذي يمكن إيراده هنا وفق هذا الخصوص هو المرتبط بفعل الثقافة الأمريكية وتأثيرها في الثقافة الأوروبية وبالتالي إذا كانت التعددية الثقافية بمثابة واقع معترف به من الجميع فإن السؤال الذي يطرح نفسه في الغالب يتعلق بما تعنيه هذه العبارة بالضبط تبعاً للأمكنة والأزمنة المختلفة من حيث إن هذه الظاهرة أي التعددية الثقافية تبقى ظاهرة عامة لكنها لا تكون متطابقة دائماً مع نفسها من منظور الزمان والمكان.

طباعة

عدد القراءات: 1