ضمان عدالة توزيع السكن الاجتماعي ووصوله إلى المواطن ذي الدخل المحدود كانا أبرز التوصيات التي خرج بها مؤتمر الإسكان الأول الذي عقد منذ يومين.. الوعود تنبئ عن وجود إجراءات حاسمة وجادة سوف تساهم في حل مشكلة السكن والعشوائيات وانخفاض الأسعار وحتى ضبط سوق العقارات..!!
وعود كثيرة.. لطالما سمعناها من أصحاب القرار لكنها لم تستطع إقناع المواطن بالوصول إلى حالة الرضى, ولايزال المواطن يجهر بصوته المبحوح بالتوسل والرجاء لتأمين مسكن من قبل الجهات الوصائية بدلاً من استغلال التجار والسماسرة له. فبين التفاؤل والتشاؤم.. نجد أن مشكلة السكن من المشاكل المتفاقمة، التي تزداد تعقيداً وسوءاً كلما زاد وقت حلها أو التفكير العميق الطويل لتفكيك طلاسمها التي تعد الحلم المشترك لكل مواطن..
من وجهة نظري أرى أن مثل هذه المؤتمرات لا تكفي لبناء استراتيجيات عملية في سوق العقار وليست الحل الأمثل لتأمين المسكن للمواطن, لذا تجب تهيئة الخطط السليمة على أرض الواقع لمساعدة المواطن على تحقيق هذا الحلم المشروع، فلو ترك الأمر على سجيته من دون تدخل فمعظمه لن يتحقق ويصبح أضغاث أحلام.؟. ما نحتاجه حقيقة, قرارات جريئة ذات ضوابط دقيقة تحدّ من خلالها التشريعات الواجب تعديلها لتوظيف رؤوس الأموال في مجال المشاريع السكنية.
والأهم وضع رؤية متكاملة لتأمين وإدارة هذا القطاع ضمن مصفوفة تنفيذية خاصة بتأمين الأراضي الملائمة للسكن, وما نأمله أن تكون الحكومة جادة في وعودها.. وان تكون هناك حالات إسعافية تتعلق بالسكن والإيجار والتشريعات التي صدرت خلال الحقبة السابقة …. لأن ما نحتاجه حقيقة هو منظومة عمرانية وطنية متكاملة وشاملة للمشاريع بفكر جديد وقانون خاص, هدفه تأمين مسكن مقبول لشريحة أصحاب الدخل المحدود, كما أنه من المفترض ألا يتم التصديق على أي مخطط تنظيمي إذا لم يتضمن مناطق السكن والأهم وضع برنامج تنفيذي يحدد الأعمال زمنياً ومالياً و يراعي الخصوصية البنيوية للاقتصاد الوطني.
hanaghanem@hotmail.com

print