يواصل رئيس النظام التركي رجب أردوغان محاولاته إحكام قبضته على مفاصل الحكم في البلاد عبر قرارات تستهدف كل من يمكن أن يعارض توجهاته ومخططاته.

وفي هذا السياق أقرّ مجلس الشورى العسكري التركي سلسلة من القرارات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية والتي اعتبرتها محاولة جديدة من أردوغان لإحكام سيطرته على المؤسسة العسكرية حيث قرر إحالة العديد من الجنرالات على التقاعد ومن بينهم أولئك الذين اعترضوا على العملية العسكرية التي شنها جيش أردوغان في الأراضي السورية.

وسبق لأردوغان أن قام العام الماضي بتعيين قائد العملية الجنرال متين تامال في منصب غير مهم بعد أن استبعده من منصبه كقائد للفرقة الثانية وذلك بعد أن اعترض تامال على تدخل أردوغان المباشر في القضايا العسكرية البحتة.

كما أحال المجلس أهم الضباط الذين لعبوا دوراً مهماً في إفشال محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في تموز 2016 على التقاعد وهو ما أثار تساؤلات حول الهدف من مثل هذا التصرف.

وكان أردوغان عين رئيس الأركان السابق خلوصي آكار وزيرا للدفاع وهو المعروف بولائه المطلق له داخل الجيش وذلك بعد ربط رئاسة الأركان وقيادات القوات المسلحة بوزير الدفاع مباشرة حيث لم يعد لهذه القيادات أي صلاحيات تذكر.

كما استغل أردوغان محاولة الانقلاب للتخلص من 190 من جنرالات الجيش إضافة إلى المئات من الضباط من مختلف الرتب والآلاف من الجنود كما قام بتعيين الموالين له في المواقع المهمة في الجيش والمخابرات.

ويرى العديد من الجنرالات المتقاعدين في كل هذه المعطيات جزءا من مخططات أردوغان لضمان ولاء الجنرالات والضباط له وتحقيق أهدافه بإنشاء جيش موال له ومؤيد لمخططاته بشكل مطلق.

طباعة

عدد القراءات: 3