سلوم: نشاطات متعددة قادمة لجمعية روّاد البيئة في جرمانا

أقامت جمعية روّاد البيئة في مدينة جرمانا بالتعاون مع الفوج الأول مفوضية ريف دمشق لكشاف سورية ماراثون الدراجات الهوائية الثاني تحت عنوان “معاً للحد من تلوث الهواء” اليوم الأحد بمشاركة 70 مناصراً للبيئة من أعمار مختلفة، واضعين نصب أعينهم أن يكونوا أصدقاء للبيئة، ومتطلعين لتغيير الكثير من العادات والسلوكيات نحو تحقيق الشعار المطروح ولاستخدام ” البسكليت” كما جاء في منشور الجمعية لمشاويرنا الصغيرة والكبيرة ولتسوقنا اليومي من خلال سلة توضع على “البسكليت” تتسع للخبز والخضرة ووو….. وتجعل البيئة نظيفة، وتخفف من زحمة الشوارع، وتجعلنا أكثر شباباً، وتخفف المصاريف المادية في التنقلات وتقربنا من بعض ومن الطبيعة، وتخفف من الضجيج والسرعة الصاروخية التي يستخدمها بعضهم، وأيضاً نستمتع بأوقاتنا أكثر.

لقاءات ” تشرين” التي كانت حاضرة في الماراثون منذ انطلاقه أمام حديقة الرواد وحتى نهايته التقت العديد من المشاركين والمشاركات في الماراثون والقائمين على الفعالية، فكانت البداية مع المهندس ماجد سلوم رئيس مجلس إدارة جمعية رواد البيئة الذي أكد على أهمية المشاركة في هذه الفعالية لتحقيق شعارها الحد من تلوث الهواء، موجهاً الشكر والتقدير لجميع الفعاليات المجتمعية الأهلية والرسمية التي كان لها دور في نجاحها، ومذكراً بأهمية الدور الذي كانت تؤديه الدراجة الهوائية في حياة أبناء جرمانا منذ القدم، كونها كانت الوسيلة الرئيسة في نقل المحاصيل الزراعية، ومنتجات الألبان والأجبان من جرمانا إلى دمشق، وقلما كان يخلو بيتاً من بيوتهامن الدراجة، ومن الطبيعي وفقاً لذلك أن تجد اليوم بعض كبار السن لا يزالون يركبون الدراجات وهم فرحين بذلك، لأنها وسيلة في متناولهم وتوفر الكثير، ويمكنها الوقوف في أي مكان، وسهلة الحركة والاستخدام عدا عن كونها صديقة للبيئة.

وأضاف: ومن هذا المنطلق كان حرصنا على تنظيم هذه الفعالية، ونسعى لإقامة العديد من الأنشطة التي تخص البيئة في المستقبل، وسيكون هناك نوع من الحملات التي تخص المدارس في مجال النظافة من خلال السعي لتأسيس نادي بيئي مدرسي، كما قمنا بتوزيع العديد من المنشورات التي تخص هذه الجوانب المختلفة، وتشجع في الحفاظ على البيئة والحد من تلوث الهواء، عدا الفعليات التي أقمناها وتجاوزت 14 فعالية حتى الآن.

توسيع مفهوم الحفاظ على البيئة

بدورها السيدة لينا عريج أمينة سر الجمعية ثمنت مشاركة السيدات في الماراثون ودورهن في توسيع مفهوم الحفاظ على البيئة والحد من تلوثها من خلال شرح الأهالي للمفاهيم الخاصة بذلك للأولاد، وتحرص الجمعية على تشجيع الصبايا لركوب الدراجات منذ الصغر بغية الحفاظ على البيئة.

مشاركون ومشاركات

السيدة ندى اعتبرت مشاركتها في الماراثون للنشاط والحيوية لأن” البسكليت” صديقة للبيئة، والمشاركة مع المجموعة تكون جميلة باستمرار، وخاصة لجهة تحقيق الشعار المطروح، وقالت السيدة ميرفت رافع: تعبت كثيراً حتى تمكنت من الحصول على دراجة للمشاركة في هذه الفعالية التي أعادتني إلى أيام الطفولة الحلوة حين كنا نركب ” البسكليت” ونلهو بين الحارات، وينبغي علينا الحفاظ على البيئة والحد من تلوث الهواء، بينما يرى المهندس المعماري عمر الغضبان أن الرياضة مهمة للإنسان في الحفاظ على صحته، وخاصة باستخدام الدراجة الهوائية صديقة البيئة، والتي تكفل للمرء حياة صحية وتبعده عن ضجيج السيارات وقلة الحركة، وتوفر له سرعة في التنقلات بين المناطق القريبة ومن دون أي تلوث للهواء، ويشير الطفل زيد مصري إلى مشاركته للمرة الثانية على التوالي في الماراثون بعد العام الماضي، مبيناً حرصه على المشاركة وأهمية العمل والمساهمة في الحفاظ على البيئة من التلوث.

أما ناجي ضو الطالب في الصف السادس فيشعر بالسعادة لأنه يشارك مع زملائه في الماراثون، وقال: علينا الحد من التلوث، والعمل على تحقيق ذلك، وعبّرت السيدة ريم فهد عن اعتزازها بمشاركة أولادها في الماراثون معتبرة أن المبادرة جميلة ومتمنية تكرارها في المستقبل خاصة بعد الحماسة التي وجدتها لدى أولادها الذين كانوا ينتظرون يوم السبت بفارغ الصبر، وتمنى ممدوح رافع مرافقة ابنه المشارك مع فرقة الكشافة في الماراثون لكنه لم يستطع لعدم تمكنه من تأمين دراجة، فوجد ضالته في ابنه المتحمس للمشاركة وللتعبير عن أهمية الحفاظ على البيئة.

ورأى المهندس حسام قسام أن ترسيخ أي فكرة معينة في المجتمع يجب أن تنطلق من الشريحة الأساسية المتمثلة في الأطفال، وهذا ما عملت عليه جمعية روّاد البيئة باستقطاب هؤلاء لأنهم يتلقون المعلومة بسرعة ويحرصون على حفظها ويتمسكون بها حين تعجبهم، وجميعنا نسعى نحو بيئة نظيفة تتجاوز حالة الازدحام في السيارات متطلعين إلى الماضي الذي كان فيه أغلبية أهالي جرمانا يركبون الدراجات الهوائية، ومساهمتنا اليوم في تحقيق بيئة نظيفة هي شكل من الأشكال الكفيلة في الحفاظ على البيئة، والجميع كانوا فرحين في المشاركة من خلال استخدام الدراجة الهوائية غير المكلفة إضافة لكونها صديقة للبيئة، وهناك العديد من السيدات اللواتي كنا يركبن الدراجات من رواد البيئة في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات ممن حرصن أن يكن أصدقاء للبيئة.

تصوير: طارق الحسنية

طباعة

عدد القراءات: 1