آخر تحديث: 2020-08-08 01:26:18
شريط الأخبار

«كامب ديفيد» جديد

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

عاد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر مجدداً إلى المنطقة, وفي حوزته هذه المرة بالإضافة إلى مهمته المعتادة المتمثلة بالترويج وحشد الدعم الاقتصادي لما يسمى بـ«صفقة القرن», مقترح جديد يتمثل في دعوة الدول العربية التي يزورها, إلى حضور قمة عربية – إسرائيلية من المقرر أن يعقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كامب ديفيد مطلع أيلول المقبل, إذ تقول التسريبات: إنه سيتم الإعلان خلال هذه القمة عن الخطوط السياسية «للصفقة» التي يرفضها الفلسطينيون جملة وتفصيلاً.
خبر اعتزام واشنطن عقد قمة في كامب ديفيد, سبق كوشنر إلى المنطقة, فاقتصرت مهمته على تسليم الدعوات ومتابعة التسويق للشق الاقتصادي «للصفقة» بغية تحصيل 50 مليار دولار للصندوق الذي تنوي واشنطن إقامته بزعم جلب استثمارات للضفة الغربية والقدس المحتلة.
في كامب ديفيد تقول التسريبات إن ترامب سيعرض خطته «للسلام» دون الخوض في تفاصيل ملزمة، كإقراره بتأييد قيام «كيان فلسطيني» بدون استخدام تعبير دولة، والإقرار بحق فلسطيني في القدس لكن من دون أن تكون عاصمة, ما يعني أن القمة الجديدة ستخلو من أي إشارة إلى دولة فلسطينية على أساس «حل الدولتين».
التوجه الأمريكي المدفوع برغبة إسرائيلية جامحة لتسريع إعلان الشق السياسي من «صفقة القرن» في القمة المرتقبة, يأتي مرتبطاً برغبة ترامب في تقديم جرعة دعم قوية لبنيامين نتنياهو قبيل انتخابات «الكنيست» المقررة في أيلول المقبل كجزء من حملتي نتنياهو وترامب الانتخابية.
صحيح أن جولة كوشنر لم ترشح حتى الآن عن توافق عربي – أمريكي فيما يتعلق بالصفقة الرامية لتصفية القضية الفلسطينية, إلا أن كوشنر لا يزال في المنطقة ولا يزال الرهان قائماً على بعض الدول العربية وفي مقدمتها السعودية, وخاصة أن زيارة كوشنر تأتي غداة استخدام ترامب لـ«فيتو» ضد قرار «الكونغرس» منع مبيعات الأسلحة للسعودية، وهو الموقف الذي يراهن ترامب أن يقدر النظام السعودي قيمته جيداً.
يبدو أن كوشنر وسيده ترامب, يجهلان أو يتعمدان تجاهل أن الدول التي يراهنان عليها ليست مخولة عملياً لاتخاذ قرار بشأن «صفقة القرن» لأن الفلسطينيين هم الوحيدون المخولون باتخاذه. وكما فشلت «ورشة البحرين الاقتصادية» بسبب المقاطعة الفلسطينية فإنه من المتوقع أن يتكرر سيناريو الفشل في «كامب ديفيد» لأن الرفض الشعبي والرسمي الفلسطيني سيكون حائط الصد المنيع أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed