عادة ما تكون الرقابة الصحية غائبة عمّا يجري في بعض المناطق في دمشق، حيث يوجد بائعو الأغنام ولاسيما قبل قدوم عيد الأضحى الذي يقوم فيه المواطنون بتقديم الأضاحي، وغالباً مايتم «الذبح» خارج «المسالخ» وتُباع الأضاحي للمواطنين ضمن شروط ليست صحية، على عكس ما يجري من عمليات «ذبح» داخل «المسالخ» النظامية تحت إشراف أطباء مختصين. ومن المعروف أن الرقابة الصحية في «المسالخ» تتم بدقة، لكن يبدو أن هذه الرقابة خارج «المسالخ» غير موجودة لأن هناك عشرات القصابين الذين توجد محلاتهم على أطراف المدينة أو في الأرياف يقومون بعملية «الذبح» والقصابة في محلاتهم ويبيعون المواطنين لحوم هذه الذبائح بعيداً عن مرأى أي جهة كانت.
وفي هذا الخصوص يؤكد مواطنون وهم ينتظرون قدوم عيد الأضحى لتقديم الأضاحي, أنه يجب وضع خطة لمواجهة المخالفات الخاصة بـ«الذبح» خارج «المسالخ» استعداداً لعيد الأضحى المبارك، فسلبيات «الذبح» خارج «المسالخ» تتمثل في الأضرار الصحية المترتبة على الأسرة والمجتمع في ظل غياب الإشراف البيطري على الـ«ذبائح»، إضافة إلى تعرضها للفساد السريع نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتعرض للملوثات الخارجية كالأتربة ودخان عوادم السيارات، إضافة إلى انتشار الذباب والحشرات والقوارض نتيجة التخلص غير الآمن من مخلفات «الذبح»، فهناك قصابون يقومون بـ«الذبح» ولا يمتلكون أي تراخيص تؤهلهم للقيام بهذا العمل، ولا تتوافر لديهم الكفاءة، فيجب هنا التأكد من توافر الكفاءة المهنية والأهلية الصحية للقيام بـ«الذبح» والتأكد من خلوهم من الأمراض التي تشكل خطراً على المجتمع.
«تشرين» تواصلت مع مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق- الدكتور شادي خلوف الذي أكد أنه يمنع منعاً باتاً مزاولة المهنة من دون ترخيص إذ يجب على أصحاب محلات القصابة مراجعة مديرية الشؤون الصحية للحصول على الترخيص اللازم لـ«ذبح» الأضاحي ضمن محلاتهم خلال أيام عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى أن هناك شروطاً للحصول على الترخيص وهي تقديم طلب للحصول على رخصة مع كتابة تعهد بممارسة «الذبح» ضمن الشروط الصحية مع المحافظة على النظافة ووضع مخلفات اللحوم ضمن أكياس، كما يجب وضع الماشية ضمن آلية صغيرة وليس على الأرصفة أو في الشارع، وسيتم اتخاذ الإجراءات بحق المخالفين أصولاً وتنظيم الضبط اللازم ومصادرة أدوات «الذبح» والأضاحي.

طباعة

عدد القراءات: 2