آخر تحديث: 2020-08-12 01:01:49
شريط الأخبار

حكايات مختصرة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

أتابع في مجلات الأطفال، بكثير من الفضول، ما يكتبه الصغار من طرائف تنضح بالبراءة والعفوية.. كما أني أصغي لطرائفهم البريئة.. وفي جلسة ممتعة مع شلّة منهم روى لي أحدهم طرفة جارته الخياطة الساكنة وحيدة بجوار بيته.. وقال: إن الكهرباء انقطعت في بيتها خارج أوقات التقنين.. واضطرت بحكم عملها إلى رفع سماعة الهاتف والاتصال بورشة الصيانة.. فاستجابوا، ووعدوها بالوصول إليها بعد نصف ساعة.. وانتظرت المسكينة قدومهم ساعتين ولم يأتوا.. فعاودت المرأة الاتصال.. وأجابوها بأنهم حضروا، وقرعوا جرس الباب الكهربائي، ولم يفتح أحد الباب!!!… ويبدو أن حكاية هذه المرأة الخياطة تشبه حكايتنا مع رواتبنا.. وما أكثر ما استنجدنا بالصحف والإذاعة والتلفزيون، والصلوات الخمس، أن أجورنا من أعمالنا لم تعد تتلاءم مع جحيم الأسعار.. ويبدو أن الموكلين بأمرنا، كانوا يستجيبون لنداءاتنا، ويهرعون، على السريع، لمعالجة أحوال جيوبنا.. والأغلب أن نياتهم كانت طيبة.. وقد جاؤوا وقرعوا أجراس بيوتنا الكهربائية، ولكن في فترة التقنين!… وبذلك نصبح نحن المذنبين لعدم سماعنا رنين الجرس!!… وطرفة أخرى لطفل التقطُّتها من مجلات الأطفال.. تقول: إن الطبيب سأل المريض: «هل تناولت دواء السعال الذي وصفته لك؟»… فأجاب المريض: «كلا.. لأنني بعد أن ذقته، فضّلتُ السعال عليه!».. ومن الطرائف التي يكتبها الأطفال، وأدع تفسيرها لقرّائي الكبار، قال الطفل لصديقه: أكلت التفاحة كلها، ولم تعطني شيئاً منها!.. ورَدَّ بالع التفاحة: لقد أعطيتك البذور كي تزرعها، فيصير لديك بستان كبير من التفّاح!… وتحت عنوان (تقنين)، كتب أحد الأطفال عن بخيل كان يقرأ كتاباً، مستضيئاً بنور شمعة، وزوجته جالسة إلى جواره.. وقد لاحظت أن زوجها يطفئ الشمعة كل عشر دقائق، فسألته: ماذا تفعل؟!.. أجابها: لا أحتاج ضوء الشمعة وأنا أقلّب صفحة الكتاب!… وأعرف شاعراً من تشيلي يدعى بابلو نيرودا، قضى نحبه بسبب نقائه الذي احتفظ به حتى الثمانين من عمره… وكان آخر ما كتبه، مخاطباً أحد أصدقائه، قبل أن تقتله همجية المرتزقة: «حالنا لا بأس به.. شكراً لكم.. ما زال لدينا أمل!..»…
نعم… ما زال لدينا أمل.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed