وسع النظام التركي اليوم سلطات ما يسمى هيئة الرقابة على الإذاعة والتلفزيون التابعة له للإشراف على محتوى الإنترنت في تركيا بما في ذلك منصات البث المباشر والمواقع الإخبارية في خطوة جديدة من مخططاته لزيادة هيمنته على مؤسسات البلاد.

وذكرت “رويترز” أن القانون الذي نشر في الجريدة الرسمية التركية اليوم يفرض على جميع مقدمي خدمات المحتوى عبر الإنترنت الحصول على تراخيص البث من هيئة الرقابة على الإذاعة والتلفزيون والتي ستقوم بعد ذلك بالإشراف على المحتوى المقدم من هذه الشركات.

وحذر القانون الشركات التي لا تمتثل للقانون ولتوجيهات هيئة الإذاعة والتلفزيون بأنها ستمنح 30 يوماً لتعديل محتواها بما يتفق مع المعايير المطلوبة وإلا فستواجه احتمال تعليق ترخيصها لمدة ثلاثة أشهر وسحبه لاحقاً، فيما لم يحدد الإعلان المعايير التي تتوقعها الهيئة.

وتحولت تركيا إلى سجن كبير للصحفيين، حيث لا مكان للصحافة الحرة فيها بسبب السياسات القمعية التي ينتهجها أردوغان بعد أن شن على مدى السنوات الماضية حملة انتقامية واسعة في مختلف أنحاء البلاد بهدف التخلص من كل مناهضي سياساته وقام باعتقال وإقالة آلاف العسكريين ومسؤولي الشرطة ورجال القضاء وتسريح عشرات الآلاف من العاملين في مختلف المؤسسات التركية وإغلاق عدد كبير من وسائل الإعلام.

وقال يامان أكدنيز أستاذ القانون وخبير الأمن الإلكتروني في جامعة بيلجي باسطنبول: إن هذه الخطوة تتعارض مع حزمة الإصلاحات القضائية التي أعلنت عنها تركيا في الآونة الأخيرة والتي تهدف إلى معالجة مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن تدهور حقوق الإنسان.

كما عبر منتقدون عن مخاوفهم من أن تسمح هذه الخطوة لسلطات النظام التركي بتشديد قبضتها على وسائل الإعلام التي تخضع إلى حد كبير لنفوذ أردوغان وحزب “العدالة والتنمية” الذي يتزعمه.

وقال كريم ألتيبارماك وهو محام حقوقي: إن هذه أكبر خطوة في تاريخ الرقابة التركية، مبيناً أن المواقع التي تنشر أخباراً معارضة “ستتأثر”.

ويرى مراقبون أن تركيا تتجه في عهد رجب أردوغان نحو الأسوأ في ظل سياسات استبدادية قائمة على القمع والفساد والهيمنة على وسائل الإعلام وتوجيهها لتخدم أجندات نظام أردوغان.

طباعة

عدد القراءات: 3