في عيد تأسيس الجيش العربي السوري تنحني الهامات إجلالاً وإكباراً أمام عظمة بطولات وتضحيات بواسله الذين يجدلون من خيوط الشمس عناوين النصر القريب على الإرهاب.. رجال يسطرون بأحرف من نور ونار ملاحم خالدة في سجل الوطن.. يكافحون بلا هوادة ما تبقى من تنظيمات إرهابية مرتبطة ومدعومة من دول استعمارية وأنظمة غربية وإقليمية.

في العيد الرابع والسبعين لتأسيسه يشق الجيش العربي السوري طريق النصر المزين بالياسمين العبق بحضارة حفرت أسفارها سواعد أبناء سورية على مر العصور وشقت طرقات المجد فيها دماء شهداء ممن تسابقوا إلى العلياء واليوم يتابع الأحفاد سيرة الأجداد الأولى ويخطون على صفحات الدهر أروع ملاحم البطولة والفداء بعظمة تضحياتهم ويخوضون دفاعاً عن الوطن معارك بطولية في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي..تجف الأقلام وتعجز الكلمات عن وصف رجال بواسل عاهدوا الله والوطن فصدقوا العهد وما بدلوا تبديلاً.

منذ تأسيسه كان الجيش العربي السوري معقد رجاء الأمة وشعوبها من المحيط إلى الخليج للذود عن قضاياها فكان رائداً في التصدي للمخطط الغربي الصهيوني في سلخ فلسطين وتقديمها للعصابات الصهيونية في أربعينيات القرن الماضي وترسخ بعدها حصناً منيعاً أمام أطماع الصهاينة في التوسع واغتصاب مزيد من الأرض العربية إلى مطلع السبعينيات، حيث انتقل إلى المبادرة وكانت حرب تشرين التحريرية التي حطم فيها الجيش العربي السوري صورة قوات الاحتلال التي ادعت أنها “لا تقهر” ليستكمل الجيش العقائدي دوره الريادي على مستوى الأمة ويقدم كواكب الشهداء على أرض لبنان الشقيق في الثمانينات في التصدي للغزو الإسرائيلي فأوقف التمدد الصهيوني وكان عوناً رئيساً للمقاومة الوطنية اللبنانية إلى أن تم التحرير في العام 2000 وهو الآن يحارب أشرس أنواع الإرهاب نيابة عن العالم.

تمر هذه المناسبة الغالية على قلوب السوريين جميعاً ورجال الجيش العربي السوري يخوضون منذ أكثر من ثماني سنوات معارك الشرف والبطولة ضد التنظيمات الإرهابية .. تضحياتهم وبطولاتهم تتعاظم بعد كل معركة وانتصار في مواجهة أعتى هجمة إرهابية عدوانية عرفها تاريخ الوطن.

عام آخر يمضي مفعماً بالانتصارات في معارك ميدانية يخوضها الجيش العربي السوري ضد الإرهاب بكفاءة وخبرات قتالية تتشرف الأكاديميات العسكرية العالمية بتدريسها لطبيعتها وتكتيكاتها الخاصة وصفات وميزات الجنود المشاركين فيها ..أولئك الجنود الذين يدكون معاقل الإرهاب ويسحقون فلوله نيابة عن العالم أجمع لتخليصه من إرهاب حاول قتل الحياة في سورية وتدمير حضارة ارتفع بنيانها بإرادة وعقول ودماء أبنائها على مدى آلاف السنين.

الذكرى الـ 74 لتأسيس الجيش تأتي وآلات القتل والتدمير من تنظيمات إرهابية “جبهة النصرة” و”كتائب العزة” و”الحزب التركستاني” و”أحرار الشام” وغيرها العشرات من الأسماء التي تنضوي تحت زعامتها تواجه مصيرها المحتوم في المناطق التي لا تزال تنتشر على وقع إنجازات وانتصارات الجيش العربي السوري الذي أفشل بتضحياته مخططات الإرهابيين وداعميهم من العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية مروراً ببعض الأنظمة الإقليمية.

إن الحرب الإرهابية العدوانية ضد سورية والتي كرست لها أكثر من 80 دولة مقدرات وأموالاً وإرهابيين لحرف فوهة البندقية عن العدو الصهيوني لم ولن تستطيع التأثير على عقيدة الجيش العربي السوري الوطنية والقتالية فاليوم وبعد رفع رايات النصر فوق مدينة دير الزور التي حاصرها تنظيم “داعش” الإرهابي لأكثر من ثلاث سنوات وصولاً إلى مطار أبو الضهور ومحيطه في إدلب وكذلك البادية السورية وريفي حمص الشمالي وحماة المتجاورين والغوطتين الشرقية والغربية ودرعا والقنيطرة وريف السويداء الشرقي ورجال الجيش يحققون النصر تلو النصر حتى تطهير آخر شبر من الأرض السورية من دنس الإرهاب وتحرير الجولان العربي السوري المحتل قلب سورية فمهما حاول الأعداء حرف المسار عن تحرير الجولان وفلسطين في عدوان مباشر أو بالنيابة من خلال التنظيمات الإرهابية فسيبقى الوطن مسيجاً بسواعد رجال القوات المسلحة وسيبقى العهد على التحرير مهما طال الزمان .

واليوم إذ يواصل الجيش العربي السوري أداء واجبه الوطني بعزيمة لا تلين واندفاع منقطع النظير وإيمان بحتمية الانتصار يؤكد بواسله أن الإنجازات التي حققوها على امتداد مساحة الموطن كانت دليلاً قاطعاً على أن الجيش هو الأقدر على مواجهة الإرهاب والقضاء عليه..وجميع السوريين على قلب واحد خلف جيشهم وقائدهم السيد الرئيس بشار الأسد يعملون بكل تصميم وإصرار حتى تحقيق النصر وضمان مستقبل مشرق يحقق تطلعاتهم ويكون على مستوى الصمود والتضحيات التي قدمت صونا للوطن.

طباعة

عدد القراءات: 2