في الأسبوع الماضي مرت علينا ذكرى عزيزة وغالية وهي ذكرى ثورة 23 يوليو/ تموز 1952، تلك الثورة التي شكلت دفعة قوية وسنداً حقيقياً لكل حركات التحرر الوطني في العالم، وفي ذلك اليوم عادة نذهب صباحاً لزيارة ضريح قائد الثورة وزعيمها العظيم جمال عبد الناصر لقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة، وبعد الزيارة توجهنا على رأس وفد من كبار المثقفين المصريين يضمّ بعض السياسيين والإعلاميين إلى مقر البعثة القنصلية السورية في القاهرة للتعبير عن تضامننا الكامل مع سورية شعباً وجيشاً وقيادة في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب.
ومن حسن الطالع أن يصادف في الأسبوع التالي وفي اليوم الأول من آب (غداً الخميس) ذكرى غالية علينا أيضاً، وهي عيد الجيش العربي السوري الجيش الأول للجمهورية العربية المتحدة، والجيش العربي السوري هو بحق جيش العروبة، وعلى مدار السنوات الثماني الماضية خاض أشرس المعارك، وصمد صموداً أسطورياً أمام أكبر هجمة إرهابية يمكن أن يتعرض لها وطن في التاريخ، فمنذ قررت الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة وحليفتها الصهيونية، ومعهم الرجعية العربية الخائنة والعميلة، تدبير المؤامرة وشنّ الحرب الكونية على سورية.. كانت قوى الشر تعتقد أنها «ستنهي حربها في غضون أيام»، وكما تمكنت من تدمير ليبيا تحت دعاوى «الربيع العربي» المزعوم، ستنجح في ذلك على الأرض السورية، لكن الجيش العربي السوري وقف منذ اليوم الأول مدافعاً عن بلده، وأدركت القيادة السورية ومن خلفها الشعب العربي السوري أن جيشها الوطني وتماسكه هو كلمة السر في هذه المعركة الشرسة، وبالفعل تمكن حماة الديار من إحباط وإفشال المخططات، وظل الجيش العربي السوري يطارد فلول الإرهاب الأسود المدعوم من قبل الإمبريالية العالمية، وكلما قضى على جزء من التنظيمات الإرهابية أرسل المتآمرون جماعات إرهابية جديدة، لكن ذلك كان يزيد إصرار الجيش العربي السوري البطل على مواصلة معركة الشرف والكرامة حتى نهايتها، وبفضل هؤلاء الأبطال تمكنت سورية من تحقيق انتصارات كبرى أذهلت العالم أجمع، ووضعت كل قوى الشر في العالم في مأزق حقيقي أمام شعوبها.
واليوم، وبعد أن انكشفت كل أبعاد المؤامرة التي تعرضت لها الأمة العربية وفي القلب منها سورية الحبيبة، وبدأ الوعي يعود للشعب العربي الذي خُدع بدعاوى «الربيع» المزعوم الذي ثبت أنه «ربيع» أمريكي صهيوني بامتياز، وبعد أن خرج الشعب المصري ضد المؤامرة وتمكن بفضل جيشه البطل من تصحيح الأوضاع وطرد جماعة «الإخوان» الإرهابية الخائنة والعميلة من السلطة، وبعد انتصارات الجيش العربي السوري المدوية، يكون جيش الجمهورية العربية المتحدة الأول قد تمكن من إفشال مشروع التقسيم والتفتيت، لذلك يجب اليوم على جميع الشعوب العربية تقديم التحية للجيش العربي السوري في عيده، لأنه الجيش الذي خاض أشرس المعارك على مدار السنوات الثماني الماضية، ليس دفاعاً عن سورية فقط، بل عن شرف وكرامة الأمة العربية كلها من الماء إلى الماء، لذلك، يجب أن نطلق عليه وبحق أنه جيش العروبة وحاميها.
وفي يوم عيدك يا جيش العروبة ننحني لك فخراً واعتزازاً وتقديراً، ونسجد شكراً للمولى عز وجل أن جعل جنودك خير أجناد الأرض، ونسأله الجنة لشهدائك الأبرار، ونحلم بعودة الوحدة المصرية – السورية حتى يعود الجيش الأول كما هو في الإقليم الشمالي، والجيشان الثاني والثالث في الإقليم الجنوبي.. رحم الله أبطال وزعماء هذه الأمة جمال عبد الناصر وحافظ الأسد الرموز الخالدة لجيشنا البطل جيش العروبة وحاميها، وكلمتنا الأخيرة لكل المتلاعبين بأمن سورية: هيهات أن ينتصر إرهابكم على قلب عروبتنا النابض، فجيشنا البطل يقف لكم بالمرصاد.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

*كاتب من مصر

print