أثارني إلى حد الدهشة.. تبرير مدير عمليات الغاز في وزارة النفط من أن سبب زيادة سعر غاز البوتان الصناعي جاء من باب العدالة!!!
وبأنه ليس من العدالة والمقبول إطلاقاً- على حد تعبيره- «مساواة سعر جرة الغاز بين الصناعي والمواطن وبأنه يحصل على أكثر من أسطوانة, بينما المواطن يحصل على أسطوانة كل 23 يوماً وبالسعر نفسه وأن دعم الغاز الصناعي يجب ألا يكون بمبلغ دعم الغاز المنزلي نفسه..» انتهى الاقتباس ووجب التنويه للأمانة في النقل..
من حيث المنطق المعمول به في معادلات الدعم المثيرة للدهشة النيات الطيبة, ولكن عن أي دعم يتحدثون وأي عدالة في ذلك مادامت مفاعيل هذا الرفع لسعر أسطوانة الغاز الصناعي السلبية بالمطلق ستصب آخر المطاف في (مستنقع) معاناة الناس وتزيدها طمياً وتعوق من سباحتها بسهولة في «مغاطس» ومطبات معيشتها التي تزداد باستمرار مع كل قرار يصدر ولايحمل في مضمونه أي قارب نجاة يقلهم نحو بر الأمان.
وفي النهاية, لن يتأثر الصناعيون قيد أنملة, فما يدفعونه بأيديهم اليمنى يصب في أيديهم اليسرى ويحصّلونه في نهاية المطاف من رقاب الناس ولن يحدث لديهم فرقاً يذكر مادام الناس هم الضحايا من جراء رفع أسعار خدماتهم أضعافاً مضاعفة من دون أن يرف لهم جفن أو حتى يخشوا لومة الرقابة واستغاثة الناس.
عن أي دعم يتحدثون وأي عدالة في التوزيع, إذ ثمة من يرى تبرير مدير عمليات الغاز «أشبه بعذر أقبح من ذنب» مادام الناس هم من سيدفعون في النهاية وبالتي هي أحسن, في ظل رقابة قد تشبه «ذر الرماد في العيون».. ففي الظاهر تبدو قيمة الرفع ألفي ليرة مقطوعة يضاف إليها جشع بعض الموزعين التي تصل حدود ألف ليرة إضافية على الأسطوانة لتصل قيمة الرفع غير المنظور 3 آلاف ليرة وإن اكتفى الموزع بذلك لما كنت من المتقاعسين عن استصدار البطاقة الذكية.. قصدت أحد موزعي الغاز للحصول على أسطوانة بالتأكيد ليست أسطوانة موسيقية لبيتهوفن وإنما أسطوانة غاز, فبادرني بالقول: توجد أسطوانات بالسعر الحر بـ 4500 ليرة, ولكن على حد علمي وبحكم طبيعة عملي, ليس هناك غاز بالسعر الحر وعن «تحبير بوابير الغاز» حدث ولا حرج.. غادرته ولسان حالي يقول (لقد أصاب الذكاء منا مقتلاً) فالدعم للمواطن يتم من خلال دعم الفعاليات الاقتصادية لخفض تكلفة المنتج عليه كمستهلك أخير… دعوه يعمل..!! وبلا دعم

طباعة

عدد القراءات: 1