من غير المجدي إعادة استخدام مصطلحات، اعتادت بعض الجهات المعنية استخدامها منذ سنوات، لبث رسائل تطمينية إلى المواطنين تفيد بأن حماية الإنتاج المحلي هي الشعار المهم الذي يتطلب الدفاع عنه وأن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعانيها حالياً مؤقتة، سرعان ما سنخرج منها إلى حال افضل.
شعارات لم تلق صداها على أرض الواقع، بل إن عدم وجود خطة واضحة- في معظم الأحيان- للنهوض بالواقع الاقتصادي بكل مكوّناته وانتشاله من أزمته يعدّ من أهم التحديات التي نواجهها اليوم.
فالصناعيون والتجار وحتى رجال الأعمال في السابق من الزمان واللاحق، لم تهدأ مطالبهم وانتقاداتهم، ولم يصلوا إلى حلول تشفي العليل، في وقت تتسارع فيه عجلة القرارات الحكومية نحو دوران عجلة الإنتاج ودعم المنتج المحلي و..و…مع هذا كله، لاتزال تلك الخطوات دون مستوى الطموح الذي يتأمله أصحاب المال.
على ما يبدو أن هناك حلقة مفقودة عجز الجميع عن فك شيفرتها بين أصحاب المال وأصحاب القرار رغم كل المحاولات، ولا نبالغ إذا قلنا: إنها جميعها لم تفلح …..!
وما حدث بالأمس القريب من سجال بين الصناعيين وأصحاب القرار يشي بأن الصناعيين غير راضين، ويرون أن ما تقدّمه الحكومة من حلول لا يتعدى المسكّنات، وعلى الجهات الوصائية معالجة المشكلات والهموم بالدواء الحقيقي والشافي شرط أن يكون بعيداً كل البعد عن الدخول في مراهنات محكومة بالفشل مسبقاً كما يحدث في منطقة «القابون الصناعية»، ما أدى بدوره إلى برود الطموح وقلة الهمة وضعف الأمل في التطوير والنمو، ولكن ما جاء على لسان المعنيين في وزارة الصناعة تلمس به الصناعيون بوارق أمل جديدة، حدت بهم للتغيير نحو الأفضل ليكونوا شركاء الحكومة في القرار بشكل فعلي.
وتتويج هذا الدور يتطلب من الوزارات المعنية، الصناعة، والاقتصاد والتخطيط، وحتى الاستثمار، و.. و.. تقديم دراسات أساسها النهوض بالصناعة وتطوير مجالات عملها، وتنويع منتجاتها، لاستكمال حلقات الإنتاج عبر ما يسمى «الحلقات التنافسية»، ما يعني ترابط الصناعة مع المواد الخام، والمكملات الصناعية الأخرى من المواد، والسلع والخدمات للوصول إلى منتجات تنافسية عالية الجودة بأقل التكاليف. لذلك علينا أن نحرر الصناعة من كل القيود وإقرار خطة عمل اقتصادية صناعية جديدة تكون هي طوق النجاة للصناعة والصناعيين.
hanaghanem@hotmail.com

print