الفرق بين الكثير من مواطنينا ومواطني الدول المتقدمة، أن الكثير منا يتفاخر بعدم تطبيق الأنظمة والقوانين والاكتراث بها وهذا يندرج تحت ثقافة, كلما تجاوزوا الأنظمة كانوا أقوياء أكثر ومدعومين ومن جماعة (عريف مع مين عم تحكي) والعكس تماماً في الدول المتقدمة, فعندهم كلما التزم الشخص بالقانون يعني أنه قوي ومثقف ووطني وشريف… والذين يخالفون الأنظمة والقوانين عندهم هم «الحثالة» و«الزعران» والمجرمين.
في زاوية كنت كتبتها الفترة الماضية عن إساءة استخدام الدراجات النارية من قبل بعض «الزعران» من خلال نزع كاتم الصوت لإزعاج الناس (والتشبيب) عليها واستخدامها لغير أغراضها.. اعترض بعض الأشخاص وقالوا: إن للدراجة النارية فوائد كثيرة لتنقل المواطنين وذهابهم الى أعمالهم ونقل احتياجاتهم…الخ، طبعاً هذا الكلام صحيح ونحن عندما نكتب عن ذلك نقصد الشواذ الذين يستخدمون الدراجة لتلويث البيئة وإزعاج المواطنين وإيذائهم.. الخ.
وكذلك لدينا ثقافة خاطئة بأنه من المعيب أن نخبر السلطات المختصة إذا ما أحدهم خالف القانون وهذا يندرج عندنا تحت مسمى (كتاب التقارير), بينما في الدول المتحضرة على العكس تماماً… إذا ما خالف أحد ما القانون يقوم أحد الحريصين على القانون بإبلاغ السلطات المعنية عن المخالفة من دون أي تذمر.. هكذا هي ثقافتهم وهذا هو التطبيق الحقيقي لشعار القانون فوق الجميع…، فالمخاتير الذين تم رفع أجور أتعابهم منذ عدة أيام… ليس وظيفتهم فقط (طج) الختم والحصول على 500 ليرة، بل لهم وظائف كثيرة متعددة أيضاً هم ورؤساء اللجان في الأحياء وفي المباني، ومن بين هذه الوظائف إبلاغ السلطات المختصة عن «الزعران» والمخالفين والمزعجين وخاصة من يستخدم هذه الوسائل سواء الدراجات النارية أو السيارات لإزعاج المواطنين وكذلك الإبلاغ عن الذي يستخدم الأسلحة النارية لغير وظائفها والكثير الكثير من هذه الإجراءات، ولكن حتى مفهومنا للمخاتير هو خاطئ فهناك مخاتير هم أنفسهم بحاجة إلى إعادة تأهيل لأنهم من جماعة الذين يتباهون في تجاوز الأنظمة والتستر على العيوب والنواقص… ودمتم.

طباعة

عدد القراءات: 1