تنظيم الوقت وتشجيع الأهل وتعاون الكادر التدريسي عوامل مشتركة أكد أهميتها الطلاب المتفوقون في شهادة التعليم الأساسي وذووهم في محافظة طرطوس حيث حصدوا نتاج جهدهم خلال عام كامل وحصلوا على العلامة التامة.

وتميزت نتائج العام الحالي بحصول ثمانية طلاب من أبناء المحافظة على العلامة التامة ثلاثة منهم من طلاب مدرسة الشهيد “صلاح الزنك” في مدينة بانياس.

ويوضح مدير المدرسة عمار العاتكي في حديثه مع مراسلة “سانا” أنه لا شيء يأتي من الفراغ فالنتيجة هي جهد متكامل بذله الكادر التدريسي والأهل والطلاب نفسهم مشيراً إلى أن التميز أتى على الرغم من ظروف الضغط الذي تعاني منها المدرسة بسبب كثافة الطلاب والتي تضم 825 طالباً وطالبة.

المثابرة والاجتهاد المستمر أمر ضروري لتحقيق التفوق حسب ما أكده العاتكي فلا بد للطالب من أن يضع نصب عينيه هدفه ويعمل لتحقيقه ليل نهار ويبذل جهوداً مضاعفة خلال العام الدراسي.

الطالب المتفوق محمد حسان شريف من مدرسة الشهيد “صلاح الزنك” في بانياس أشار إلى الدور الكبير للكادر التدريسي ولوالديه فيما تمكن من تحقيقه من نجاح مؤكداً ضرورة أن يقوم الطالب بتنظيم وقته خلال العام الدراسي وبذل ما يستطيع في سبيل الوصول إلى هدفه.

للأسرة دور كبير في تحقيق محمد هدفه وطموحه حيث تقول والدته سهام مسلم: تابعت دراسة ابني منذ مراحله الدراسية الأولى وقد ساعدته لكوني مدرسة لغة عربية في حفظ المواد النظرية في حين ساهم والده لكونه مهندساً في متابعة دروس الرياضيات والفيزياء والكيمياء.

بدوره الطالب حيدرة علي خضور من مدرسة الشهيد “بسام محمد” في مدينة صافيتا والحاصل على العلامة التامة أيضاً أكد أنه لم ينتسب لأي دورة خلال العام الدراسي وأن ساعات الدراسة بلغت 12 ساعة في أيام المراجعة في حين لم تتجاوز 6 ساعات خلال العام الدراسي وأن اهتمامه كان منصباً على جميع المواد بالطريقة ذاتها ولم يهمل حتى المواد الفنية مشيراً إلى أن الدراسة لم تمنعه عن ممارسة هواياته المفضلة في الرسم ولعبة الشطرنج.

المدرس علي خضور والد حيدرة أكد أن دور الأسرة كان الإشراف من بعيد على دراسة ابنهم وتقديم الدعم المعنوي له موضحاً أنهم حاولوا امتصاص قلقه والتوتر الذي كان يشعر به أحياناً بسبب ضغط الدراسة.

الثقة بالنفس والتفوق كانا واضحين لدى نغم هزيم الحاصلة على العلامة التامة أيضاً وهي طالبة في مدرسة المتفوقين بمدينة طرطوس مشيرةً إلى أنها بدأت الدراسة منذ الصيف كباقي الطلاب حيث أنهت مادتي اللغة الفرنسية والإنكليزية بالكامل وتابعت مع مدرسيها باقي المواد خلال العام الدراسي ولافتة إلى أن المنافسة كانت قوية مع زملائها المتفوقين في مدرستها.

وتضيف: ساعات الدراسة لم تتجاوز خلال العام الدراسي 5 ساعات لكني كنت ألزم نفسي بالتسميع يومي الجمعة والسبت حتى لا أضيع وقتي فيهما لافتةً إلى أنها استفادت من الدخول إلى الانترنت بالاطلاع على الكثير من النماذج الامتحانية والدروس التي كانت توجد على بعض الصفحات التعليمية.

متابعة الأهل اليومية كان لها الأثر في نجاح نغم حسب حديث والدتها المهندسة أمالي الأحمد التي قالت: كنا معها خطوة بخطوة وقد أصررت على وضعها في مدرسة المتفوقين على الرغم من أني أسكن خارج المدينة حيث حرصت على إيصالها بشكل يومي للمدرسة وتأمين الجو المناسب لها.

طباعة

عدد القراءات: 1