آخر تحديث: 2019-11-20 02:16:26
شريط الأخبار

“مشكلات الأدب الطّفلي” من البرازيل إلى دمشق

التصنيفات: ثقافة وفن

مايزال الأدب الطّفلي يطلب منّا الكثير وما نزال نقدّم له مانستطيع ووفق الإمكانات، ولو بإقامة ندوة للوقوف على آخر المستجدات في هذا المجال أو لتقديم قراءة في كتاب، كالندوة التي أقامها فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب، اليوم، وخصّصها للحديث عن كتاب “مشكلات الأدب الطفلي” للكاتبة البرازيلية سيسليا ميرايلز والذي ترجمته إلى العربية الأديبة والمربية الدكتورة مها عرنوق.

وتحت عنوان: “ترجمة أدب الطفل ودراساته”، تحدثت سلام عيد عن كمّ المحبة الذي تحمله الكاتبة لأطفال بلدها وأطفال العالم، تقول: استطاعت الكاتبة أن تمر في هذا الكتيب بعمق وإيجاز على معظم مشكلات الأدب الموجه للطفل، فكم تحمل من المحبة حتى تبحث هذا البحث الدؤوب عن الأجمل والأفضل والأمتع والأغنى لأطفال بلادها ولأطفال العالم كله؟ وبأي حرص أمومي وتربوي وإنساني نقبت وأحصت وقرأت حتى وصلت وأوصلتنا إلى ضرورة أن تتضافر جهود البشر قاطبة من أجل الأطفال؟ .

وأضافت: لم تترك الكاتبة باباً من أبواب أدب الطفل إلاَّ وطرقته، وهناك جزء من التراث الإنساني مهدد بالانقراض إن لم يتم تدوينه والحفاظ عليه.

كيف نعدّ كتاباً طفلياً؟ سؤال صعب طرحته المؤلفة واستوقف الفنان رامز حاج حسين الذي يعمل في مجال رسومات الأطفال منذ عشرين عاماً، يقول: استوقفتني في هذا الكتاب نقطتان أساسيتان أحببت أن أسلط الضوء عليهما وهما: كيف نعد كتاباً طفلياً، وأين البطل؟!. وهو من أخطر الأسئلة التي يجب أن يجيب عنها بكل صدق كتّاب أدب الطفل والمتصدون للمنتج الثقافي الخاص به أدباً وفناً وإنتاجاً، إنّ عملية إعداد كتاب للطفل سهلة ممتنعة، سهلة لمن يمتلك الأدوات والقدرة الواعية الحصيفة على فهم محيطه ولغته وأسلحته الأدبية، مؤكداً: الكتاب الطفلي هو عمل أدبي وعلينا ألاَّ نسمح أن يقبل الأطفال على الأعمال التي لا قيمة لها لأننا لا نريد أن يضيعوا وقتهم أو تفسد ذائقتهم، وعلى أدب الطفل أن يعيد إنتاج ماهو نبيل وأصيل وأخلاقي لأن الأدب الطفلي هو أعظم المربين لأطفالنا، بناة مستقبل الوطن.

ويتحدّث رئيس تحرير مجلة “أسامة” قحطان بيرقدار عن الأسلوب الذي طرحت به الكاتبة أفكارها، فيقول: استطاعت الكاتبة بأسلوبها المكثف والمتقن استعراض كثير من القضايا المهمة التي تتعلق بالأدب الطفلي، بدءاً بمشكلات الأدب الطفليّ، ومواصفات الكتاب الذي يُفضله الطفل، مروراً بمظاهر الأدب الطفلي والتمييز بين الكتاب الطفلي وغير الطفلي، وكيف نعدُّ كتاباً طفلياً، وانتهاءً بأزمات الأدب الطفلي، وذلك عبر إلماحات مكثفة ذات مغزى وطرح أسئلة مهمة في بابها، وعبر لفت النظر السريع والهادف إلى قضايا مهمة جداً وشد الانتباه وإثارة الفضول وتحفيز الذهن والوجدان، كل ذلك في دعوة كبيرة ينهض بها هذا الكتاب، تتلخص في ضرورة إعادة النظر في واقع أدب الطفل الراهن وحصر المشكلات القائمة، والبحث عن حلول لها عبر ربط الماضي بالحاضر، والمواءمة بينهما في سبيل الوصول إلى واقع أفضل.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed