آخر تحديث: 2019-11-20 02:16:26
شريط الأخبار

إشكالية علم النفس ما بين الاستقلال والطروحات الإبستمولوجية

التصنيفات: ثقافة وفن

رافقت علم النفس عبر تاريخ تأسيسه الكثير من الوقائع والقضايا الإشكالية وقد امتدت هذه الإشكاليات ابتداءاً من مساعي البحث عن المشروعية لهذا العلم إلى المواقف الإبستمولوجية التي استتبعت ذلك، كما أن تاريخ هذا العلم يتضمن ليس فقط تطورات حصلت على المستوى النظري والمنهجي والعملي بل أيضاً على مستوى مفهوم وتصور علم النفس ذاته، ومن الوقائع ذات الأهمية ما يتمثل في ذلك النوع من الجدل الذي رافق مسألة قبول هذا العلم ضمن نسق وقائمة العلوم وعلى سبيل المثال موقف الوضعية التي قادها المفكر والفيلسوف أوغست كونت ذلك الموقف الذي بقي له امتدادات إلى اليوم في بعض الطروحات المعرفية والمواقف العلمية…

على أن واقع الشروط التي قام عليها علم النفس منذ بداياته وإلى أواسط القرن العشرين جعل منه المجال المعرفي الأكثر عرضة للجدال فيه من جانب الإبستمولوجيا ومناهج العلوم بالإضافة إلى جملة من مواقف النقد والاعتراضات التي نشطت من خلال مجالات فكرية وعلمية متنوعة وبالتالي فيما يخص تصنيفات العلوم فقد كانت لها أهمية خاصة بالنسبة لعلم النفس انطلاقاً من أن هذا العلم سعى إلى أن يتأسس كعلم مستقل كما سعى إلى إعادة ترتيب علاقاته بالفلسفة وبالعلوم الطبيعية والاجتماعية حيث عمل على إبراز كيفية اندماجه في النسق العام للعلوم وكان هذا الإجراء أحد أهم الخطوات بالنسبة له لكي يثبت ويؤكد هويته العلمية من ناحية ولكي يؤكد الإطار الذي يعكس مهامه داخل حقل المعرفة من ناحية ثانية، وتبقى على سبيل المثال أعمال جان بياجيه خاصة فيما يتعلق بالإحاطة الإبستمولوجية والاتجاه السلوكي من جهة فيما يتعلق بالإحاطة المنهجية الإجرائية كونها رائدة ومعبرة عن هذا المسعى وبالتالي فإن أغلب الطروحات الإبستمولوجية تعتبر علم النفس بمثابة جسر أو رابطة بين العلوم الفيزيائية والبيولوجية من جهة ومن جهة أخرى العلوم الاجتماعية والتاريخية والرمزية.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed