هكذا هي السنوات تمضي مسرعةً, والأعمار تذهب في غفلة, وكأنها برهة من الزمن, الكل منشغل بهمومه ومشاغله وأعباء الحياة وظروف المعيشة التي أخذت العباد وحولت أيامهم مجرد ذكرى بائسة..
وإذا تم طرح السؤال الآتي: ماذا استفدت وماذا استنتجت من حياتك حتى لحظتك الحالية..؟ ببساطة وبلا أي شك ستختلف الإجابات وتتنوع بتنوع الأشخاص وأوضاعهم ومدى تفهمهم للحياة والظروف التي عاشوها البارحة قبل اليوم..
كل شخص مرّ في ظروف, حالة ما أو تجربة, تركت لديه الكثير من الإيجابيات، وربما كانت السلبيات أكثر, لكن ما يهم أن الحياة عابرة وبسرعة, فالسنوات تتوالى مسرعة الخطا, وقلة هم من استفادوا وتعلموا من تجاربها, وكثر ربما غاصوا ونسوا ماهم فيه من آلام ومنغصات أنستهم حياتهم ولم يتلمسوا أي شيء يوحي بالتعلم وتجنب الوقوع فيما هو آت من عثرات..!
أهم ما يجب أن يتعلمه أي إنسان, مهما كان وضعه وترتيبه المجتمعي أو الوظيفي أو غير ذلك هو التعلم من أن الحياة مملوءة بما ينفع مستقبلاً, وبأن الناس يجب أن يكونوا صادقين بأفعالهم وليس بأقوالهم, والاعتماد على النفس في سبيل إسعادها وتقويتها بالعمل والإخلاص والصدق لا انتظار المجهول أو الاستكانة والتعويل على شخص ما أو مؤسسة «تتمنن» بتقديم الواجب المفروض عليها تجاه مواطن حالم بخدمة، ولو كانت على درجة بسيطة من الأهمية..!
بالنيات الصادقة تجاه مهامنا ومسؤولياتنا مهما كانت, ومهما كان الموظف أو المسؤول كل حسب درجته ومنزلته الوظيفية نقدر أن نقدم الأفضل, لا أن نترك ما يعترضنا من مشاكل وصعوبات حتى يغرق فيها من يأتي بعدنا..!
كثيرة هي المشكلات التي واجهت المجتمع ولا تزال، وكانت ذات صبغة قاسية تركت ندوباً على جلّ القطاعات, بدءاً من الخدماتية والإنتاجية وانتهاء بالسياحية, فالكل تأثر وعانى, وأكثر من عانى المواطن دافع الفاتورة الباهظة مقارنة مع دخله المنتوفِ, كل ذلك يحتم علينا أخذ العبر والدروس مما حصل, وما تركته أحداث الحياة هنا وهناك, لعل في ذلك منفذَ نجاةٍ..!

طباعة

عدد القراءات: 1