آخر تحديث: 2019-11-20 02:16:26
شريط الأخبار

في مفهوم السيميوطيقيا السمعية البصرية

التصنيفات: ثقافة وفن

يعرّف روبير الصورة بأنها إعادة إنتاج طبق الأصل أو تمثيل مشابه لكائن أو شيء ويحيل أصل المصطلح الاشتقاقي على فكرة النسخ والمشابهة والتمثيل والمحاكاة ذلك أن الفعل اللاتيني يعني إعادة الإنتاج بوساطة المحاكاة أما في الاصطلاح السيميوطيقي فإن الصورة تنضوي تحت نوع أعم يطلق عليه مصطلح الأيقون وهو يشمل العلامات التي تكون فيها العلاقة بين الدال والمرجع وهو على المشابهة والتماثل..

على أن أول من قدم تعريفاً مقنعاً لهذا المفهوم هو العالم الأمريكي شارل ساندرس بورس وذلك عبر مقارنته بمفهومين آخرين هما الرمز والقرينة فإذا كانت العلاقة بين العلامة والمرجع اعتباطية في الرمز ومعللة بوساطة المجاورة أو السببية في القرينة فإنّ ما يخصص العلامة الأيقونية هو شبهها النشوئي بالموضوع المحال عليه ولا يهم وفق رؤية بورس إن كانت هذه العلامة بصرية صورة مثلاً أو سمعية..

وبناء على هذا تم النظر إلى اللغة وفق العرف اللساني السوسيري على أنها القدرة التي يختص بها النوع الإنساني التي تمكنه من التواصل بواسطة نسق من العلامات الصوتية وهي تتحدد انطلاقاً من علاقتها بمفهومين لسانيين آخرين هما مفهوم علم اللسانيات ومفهوم علم الكلام أما علوم اللسانيات فهي الوجه الاجتماعي للغة أي هي المؤسسة الاجتماعية التي يخضع لها المتكلم ليتمكن من التواصل مع أفراد مجموعته اللسانية وتعد علوم اللسانيات من الوجهة البنائية نسقاً من العلاقات أو بالأحرى مجموعة من الأنساق المترابطة فيما بينها على أنه لا قيمة لنسق منها خارج العلاقات التي تربطه بالمجموعة بحيث إذا كانت اللسانيات هي الواجهة الاجتماعية للغة فإن الكلام هو واجهتها الفردية أي الإنجاز الفردي للسانيات.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed