آخر تحديث: 2019-12-16 04:43:20
شريط الأخبار

أكاذيب «ترامبية» من العيار الثقيل

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

لا أحد يعلم حتى الآن لماذا أتى الإعلان الأمريكي الكاذب عن «إسقاط» طائرة إيرانية مسيّرة على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً وليس على لسان أي جنرال أو بإعلان من «البنتاغون»؟ لكن الخبراء في الأكاذيب الأمريكية يعلمون أن اختلاق المبررات وإطلاق الأكاذيب الكبيرة يحتاجان إلى مسؤول كبير ومن ثم يلحق به الآخرون في تصريحات وصور لتسويق ما قاله الرئيس كما فعلوا سابقاً، في تسويق أكاذيب كولن باول وزير خارجيتهم الأسبق عن «امتلاك العراق أسلحة التدمير الشامل» وعرضها لصور الأقمار الصناعية أمام مجلس الأمن الذي استمع إليه معظم الحاضرين آنذاك «كالطرشان بالزفة» وبعد غزو أمريكا للعراق لم يجدوا شيئاً مما زعمه باول ثم تبعت ذلك اعترافات باول بأنه كذب أمام مجلس الأمن وأنه كان يعلم أنه كان يكذب، وذلك بعد إقصائه من المنصب وبعد «خراب البصرة».
إجمالاً نفت إيران تعرض أي من طائراتها المسيّرة لإسقاط ولو كان الرئيس الأمريكي صادقاً والحدث قد حصل فعلاً لما ترددت إيران في تأكيد الأمر تماماً كما فعلت عند إسقاطها طائرة التجسس الأمريكية قبل أيام وكما فعلت عندما احتجزت حاملة النفط البريطانية قبل يومين لمخالفتها قواعد الملاحة قرب السواحل الإيرانية كإجراء قانوني قبل أن يكون إجراء للرد بالمثل على احتجاز الباخرة الإيرانية في مضيق جبل طارق في سابقة خطرة تنتهك القوانين الدولية وتهدد حرية الملاحة البحرية.
ما نريد أن نقوله إن أمريكا وبريطانيا تحاولان الآن أن ترفعا مستوى التصعيد وربما إيجاد مبررات واهية لتخلي بريطانيا عن الاتفاق النووي الإيراني الذي احترمت إيران جميع بنوده وفق تقارير المنظمة الدولية المختصة، ولكي تتنصل بقية دول الاتحاد الأوروبي من الاتفاق والتمادي في العقوبات الظالمة بحق الشعب الإيراني على «ذنوب» لم يرتكبها.
إجمالاً فإن الخطورة تتزايد في الخليج لكن أمريكا وحلفاءها يتحملون المسؤولية لأنهم يتلاعبون بأمن الخليج بل بالأمن والسلم الدوليين ويلعبون بالنار التي إذا اندلعت ستأكل كل شيء بما في ذلك أصابع مشعليها.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed