آخر تحديث: 2019-12-13 00:10:44
شريط الأخبار

فرقعة إعلامية!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

رغم الألم والفقر, يتحايل المواطن على وجعه بعبارات فيها من الضحك الكثير, والمفارقة أنها صادقة وحقيقية, حتى بات القول المتعارف عليه بين الناس أن ظهور أي مسؤول على الإعلام بشكل متكرر قد يحمل مفاجآت لا تسر الخاطر, وباتت عبارة «الله يستر» هي المتداولة!!
يسأل كل مواطن -ومن حقه- من يصنع أزماته التي تتوالى تباعاً, ويستغرب كيف يقولون عنها إنها مفتعلة, أو سحابة صيف وتنتهي, بينما الواقع يشير أن ما بين أزمة وأزمة هناك أزمة, ولا يبقى سوى بضعة وعود رنانة وخدمات تتهاوى وتتراجع, والنتيجة, لا ثقة بين المواطن والمسؤول!
كثيراً ما كتبنا عن علاقة المسؤول بالناس, ولكن أذن من طين والثانية من عجين, حتى كثرت التكهنات عما يجري خلف الأبواب الموصدة وهل يفكرون بالمواطن ومصلحته؟ والحقيقة أنها علاقة متوترة أسبابها كثيرة, فجسور الثقة انقطعت أوصالها, وقد يكون السؤال الأهم: هل فكر المعنيون بإعادة صياغة جديدة لتلك العلاقة؟
هناك خلل وعلينا الاعتراف, وهناك هوة تتسع يومياً, وبالتأكيد سببها ليس المواطن الذي بات يترنح على حافة الهاوية, نتيجة إهمال وفساد بعض أصحاب المناصب الذين من المفترض أن تكون قلوبهم على الناس لا أن يديروا ظهورهم, فالمواطن له الحق في طرح همومه وهواجسه وعلى كل مسؤول أن يتعامل معها بروح المواطنة وليس بعقلية من يدير الأمور من برج عاجي, بالرغم من كل التوجيهات التي تصدر و ترى أن المواطن هو الغاية والهدف والبوصلة, وأن كل معني بحياة الناس وخدماتهم من المفترض أن يؤدي دوره بكونه وسيطاً يقدم الخدمات وليس بكونه صاحب منصب أو سلطة!
ما يحدث اليوم ببساطة.. أن لا حلول لمشاكل الناس وكل ما يقال عن رفاه اقتصادي واجتماعي بعيد المنال, أما الملفات الشائكة فلا تعد ولا تحصى وقد تبدأ بتدني الأجور والمستوى المعيشي إلى ملفات الصحة والتعليم والاتصالات وهيمنة بعض رؤوس الأموال..
ما نحتاجه حالياً ضبط بعض المسؤولين لتصريحاتهم التي تثير الأزمات بدلاً من معالجتها, والمعالجة لن تكون ببضع كلمات مجانية وتصريحات بمنزلة فرقعة إعلامية!!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed