سبق أن نعوت جاري أبا أسعد النقاق الذي وافته المنية غرقاً بالديون والقروض واللهاث وراء الأزمات المعيشية الخانقة التي واجهته في مسيرة حياته الطويلة في التحايل على تلك الأزمات واللف والدوران حولها في محاولات يائسة لتطويقها، وكأنه في سباق مع بعض المسؤولين الذين كلما تجاوز أسئلتهم وأزماتهم المعقدة التي يفتعلونها وصمد في مواجهتها أمعنوا في تعقيد أزماته وخلق وافتعال حواجز أصعب في وجهه ما يحول دونه العيش بسلام وما يحول فوزه بجائزة المليون عن بقائه على قيد المعاناة اليومية مع كل متطلبات معيشته.
سبق أن نعوته وشاركنا العزاء فيه المسؤولون المعنيون عن أزماته من تجار الأزمة وغير المعنيين (حتى إن أحد المعزين همس بإذني ..يقتلون القتيل ويمشون بجنازته) ولسان حالهم يقول (الله ريحنا منو ومن نقو).
وبناء على طلب الجمهور ومقولة (ما حدا أحسن من حدا) وأبو عصام في باب الحارة (مو أحسن منو) وأمير ناصر رجع من الموت، ووجد نفسه فوق القبر كذلك جاري أبو أسعد النقاق عاد من الموت، ليكون بطل مسلسل الغاز الصناعي القادم، حيث عاد من الموت ليجد نفسه نائماً فوق اسطوانات الغاز الصناعي محلقاً على بساطها بعد أن حلقت أسعارها.
ودوره (النقاق) كتب السيناريو له بنفسه.
يقول فيه والله ياجار كنّا حسبنا وجمعنا وضربنا وباختصار قرشّنا ( الما..عاش) و(شوية الليرات اللي بيعطونا أياها القائمون على بيت المال على المعيشة على اعتبار إذا أكلنا سندويش فلافل فقط كل الشهر لا يكفي الراتب عشرين يوماً، وبعد رفع أسعار الغاز الصناعي ما رح يضل سلعة غذائية على الأرض وكلو هُجّر أسوة بالمهجرين على المريخ).
وبالعربي الفصيح سيرتفع اتوماتيكياً مؤشر الأسعار تصاعدياً مع ارتفاع سعر الغاز.
ويهبط مؤشر المعاش تراجيدياً ويسقط سقوطاً حراً ويهوي بنا في قاع العشوائيات.
(والله ياجار كأنو ما حدا حاسس فينا) ولكن مهما تجبر المتآمرون لن يزيدونا إلا مزيداً من الصمود والثبات ولن نرضى أن نكون مهجرين في دول التآمر، يتصدقون علينا بذل ومهانة وسنرضى بكحل الوطن على عمى الغرب وحصاره الجائر.
(أبو أسعد النقاق عاد من الموت وما حدا أحسن من حدا وترقبوا والله يجيركم من نقه).

طباعة

عدد القراءات: 1