مشهد الفرح الاحتفالي في مدينة الرستن بمرور عام على عودتها إلى كنف الدولة يعيد إلى الأذهان مشهدها قبل التحرير وما كابده أهلها الشرفاء من جرائم التنظيمات الإرهابية بحق الشعب العربي السوري.
عودة الأمن والأمان باتت من مظاهر الحياة الاعتيادية على مختلف الجغرافيا السورية بعد انتهاكها بفعل الإرهاب والخروج عن القانون في مناطق معينة عاث فيها شذاذ الآفاق إجراماً وتدميراً فكانت مظهراً غريباً على حياة السوريين.
ما إن لفظت تلك المناطق هذا الجسم الغريب عليها بفضل تضحيات جيشنا الباسل ووعي أهلها الشرفاء حتى عاد الأمان إليها ليس بفضل عودة الدولة بمؤسساتها فقط بل بفضل وعي الشعب السوري وحاجته للعيش بأمن واستقرار فكان هذا الشعب الحارس الأمين على مصالحه المتمثلة بحماية تلك المؤسسات.
طوال عقود من الزمن لم يكن هذا الأمان مطلباً ولم يفكر أحد به لأنه كان من المسلمات إذ كان الجميع ينعمون به، لذلك يحق لنا الاحتفال به بعدما فقدناه وعرفنا قيمته وما كان يمثل لنا.
التنظيمات الإرهابية حاولت سلخ المناطق التي سيطرت عليها عن واقعها ونجحت في التدمير والقتل لكنها بالتأكيد فشلت في تحقيق مآربها الكبرى وهاهي تلك المناطق تعود إلى مكانها الطبيعي كوردة في حديقة الوطن تكمل المشهد الجغرافي والتاريخي والإنساني لسورية الحضارة.
وتبقى بعض المناطق السورية تنتظر بفارغ الصبر العودة إلى حال الأمان والاستقرار بعد أن فقدت وضعها الطبيعي بدخول الغريب المجرم الإرهابي قادماً للتدمير والقتل وتنفيذ مخططات كيان الاحتلال الإسرائيلي التآمرية ومن لف لفه من أنظمة إقليمية وغربية تدور في فلك الانصياع للأوامر الإسرائيلية.. إضافة لتحقيق أحلام «السلطان» الطوراني الجديد أردوغان لإعادة سلطنته على حساب بعض الجغرافيا السورية في إدلب وريف حلب الشمالي إضافة إلى استغلال بعض المنتفعين الذين يبيعون النفط السوري المنهوب بأسعار بخسة لعدو الشعب السوري.
ولعله من نافلة القول إن الجيش العربي السوري ومن خلفه الشعب الذي يرفده بالأبطال الميامين مستمرٌ بكل بسالة باجتراح البطولات في سبيل رفعة الوطن والذود عن كرامته وحدوده، وكله عزيمة على استكمال تطهير كامل الجغرافيا السورية من دنس الإرهاب، وبسط الأمن والاستقرار على كل شبرٍ من الأرض السورية التي لا تستسيغ إلا طعم الحضارة.

طباعة

عدد القراءات: 1