آخر تحديث: 2019-11-22 21:33:39
شريط الأخبار

استشهاد الأسير طقاطقة في معتقلات الاحتلال يؤجج الغليان الفلسطيني

التصنيفات: آخر الأخبار,سياسة,عربي

استشهد الأسير الفلسطيني نصار طقاطقة في سجون الاحتلال الإسرائيلية اليوم، وباستشهاده نتيجة تعذيبه داخل سجن العزل الانفرادي والإهمال الطبي المتعمد، يضيف الاحتلال جريمة جديدة إلى سجله الحافل بالإجرام والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وسط صمت المجتمع الدولي وضوء أخضر أمريكي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وأثار استشهاد الأسير الفلسطيني طقاطقة داخل العزل الانفرادي بسجن “نيتسان” غليان المعتقلين داخل سجون الاحتلال والذين حملوا السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد طقاطقة.

وزارة الخارجية الفلسطينية طالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية بإشراف الصليب الأحمر الدولي عقب استشهاد الأسير طقاطقة مشددة على ضرورة توفير المجتمع الدولي الحماية للأسرى الفلسطينيين.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن اللامبالاة التي يبديها المجتمع الدولي ومنظماته ومجالسه المختصة تجاه انتهاكات وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين تشجع الاحتلال على التمادي في ارتكابها مطالبة محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال وملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن الحركة الأسيرة قولها في بيان مقتضب: إن إدارة السجون الإسرائيلية، أبلغتها باستشهاد الأسير طقاطقة فجر الثلاثاء داخل المعتقل أثناء العد الصباحي للأسرى.

وحمّلت الحركة الأسيرة، سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد طقاطقة، مشيرةً إلى أنه عقب حادثة الاستشهاد أغلقت سلطات الاحتلال كل السجون في الوقت الذي أعلنت فيه الحركة الأسيرة أن حالة الغليان ستبقى مستمرة داخل المعتقلات حتى الوقوف على تفاصيل استشهاد طقاطقة.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أكدت في تصريح لمراسل “سانا” أن استشهاد طقاطقة ناجم عن غياب المحاسبة للاحتلال على جرائمه وصمت المجتمع الدولي على انتهاكاته الجسيمة والممنهجة بحق الأسرى مطالبة بفتح تحقيق دولي في استشهاد الأسير طقاطقة وغيره من الأسرى الذين ارتقوا أثناء الأسر والاعتقال في ظروف غامضة أو بسبب التعذيب والإهمال الطبي أو من خلال الإعدامات الميدانية.

المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم أشار إلى أن الأسرى داخل معتقلات الاحتلال يعيشون ظروف اعتقال قاسية نتائجها واضحة وهي استشهاد المزيد منهم وارتفاع عدد الأسرى المصابين بالأمراض بسبب الإهمال الطبي لافتاً إلى أن استشهاد الأسير طقاطقة كشف الكارثة الصحية التي يعانيها الأسرى الفلسطينيون الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق دولي في الجريمة التي تعد انتهاكاً لاتفاقيات جنيف.

ودعا ملحم محكمة الجنايات الدولية إلى تشكيل لجنة تحقيق تباشر مهامها على الفور للنظر في الجرائم والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة بين أن الشهيد طقاطقة 31 عاماً اعتقل في التاسع عشر من الشهر الماضي بعد اقتحام الاحتلال منزله في بيت فجار بمدينة بيت لحم وتعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب ما أدى إلى استشهاده لافتاً إلى أن كل الأسرى في خطر بسبب التعذيب والإهمال الطبي والأمراض الخطيرة التي تنهش أجسادهم.

وأشار فروانة إلى أن استشهاد الأسير طقاطقة في معتقلات الاحتلال جريمة تستدعي من المؤسسات الدولية التحرك العاجل لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى وضرورة توفير الحماية الدولية لهم في ظل استمرار ممارسات الاحتلال القمعية وتصاعد التعذيب الممنهج بحقهم في معتقلات الاحتلال.

المتحدث باسم منظمة الأسرى مجدي سالم أوضح أن استشهاد الأسير طقاطقة كشف عن سياسة الموت البطيء التي يتبعها الاحتلال بحق الأسرى والتي أدت إلى إصابة 1800 أسير داخل معتقلات الاحتلال بأمراض مختلفة نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب لافتاً إلى أن حياة عدد كبير من الأسرى المرضى معرضة لخطر الموت جراء تواصل إجرام الاحتلال بحقهم.

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر أن الأسير طقاطقة ليس من المرضى أو المضربين عن الطعام، مشيراً إلى أنه جرى نقله من مركز التوقيف، حيث كان يخضع للتحقيق إلى مستشفى رام الله، مؤكداً أن استشهاده جاء نتيجة التحقيق.

وقال نادي الأسير الفلسطيني: إن المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أعلنوا حالة الاستنفار والاستعداد لأي مواجهة قادمة مع إدارة المعتقلات، عقب الإعلان عن استشهاد طقاطقة.

وأضاف النادي في بيان صحفي: فور سماعهم خبر استشهاد طقاطقة سارع المعتقلون إلى الطرق على الأبواب وقاموا بإغلاق جميع الأقسام، وأبلغوا الإدارة بأنهم لن يستلموا وجبات الطعام.

واعتقل جيش الاحتلال طقاطقة قبل نحو أسبوعين، بعد مداهمة منزل عائلته في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمّ نقله إلى سجن “الجلمة” للتحقيق، وبعدها تم نقله إلى العزل الانفرادي في “نيتسان”، واستشهد هناك، وباستشهاد طقاطقة يرتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل معتقلات الاحتلال منذ عام 1967 إلى 220 شهيداً، إضافة إلى أن مئات الأسرى أصيبوا بأمراض مزمنة في المعتقلات واستشهد الكثير منهم بعد الخروج منها،بحسب إحصائيات “نادي الأسير”.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,سياسة,عربي

Comments are closed