آخر تحديث: 2019-12-16 04:43:20
شريط الأخبار

حفاظاً على سمعتها

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

ليس مستغرباً أن يكشف رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي (أن هناك رفضاً متكرراً للصادرات السورية في بلدان المقصد للاختلاف في نتائج الاختبارات أو عدم توافقها مع متطلبات السلامة والأمان في تلك البلدان وبأن الكثير من المنتجات السورية صدِّرت للخارج بأسعار بخسة ما انعكس سلباً على الميزان التجاري السوري) باختصار لعدم جودتها… مايعوق انسيابها وقدرتها على النفاذ في الأسواق الخارجية ويسوغ رئيس الهيئة ذلك بغياب المؤسسات كالتقييم والمطابقة والمخابر وفق المواصفات الدولية, إضافة لغياب نظام متكامل للرقابة على الأسواق والحاجة للبنية التحتية للجودة.
يحضرني بهذا الصدد فشل «الكوريدور الأخضر» الذي افتتح أمام الصادرات السورية من الفواكه والخضر السورية كمنفذ تسويقي مهم نحو سوق كبيرة جداً وبما يفتح الباب أمامها نحو البلدان الشرقية وأواسط آسيا نتيجة رداءة المنتجات وضعف قدرتها على المنافسة وتلبية حاجات ومتطلبات تلك الأسواق ولعدم تحقيقها المواصفات المطلوبة نتيجة استغلال بعض التجار والمصدرين هذه الفرصة ومحاولة تصدير منتجات رديئة تفتقد عمليات التوضيب والتغليف والتعبئة الملائمة وغيرها من نقاط الضعف والإساءة على حساب السمعة الجيدة للمنتج السوري.
وباعتقادي, فإن القطاع الخاص وبعض المصدرين منه وربما بعض الجهات العامة المعنية بالتصدير يحاولون استغلال هذه الفرص بشكل خاطئ وعدم التقيد بالمواصفات والمعايير والاحتيال عليها عسى ولعل تمر تلك المنتجات من فوق الأسطح لتصطدم بالرفض من الجانب الأخر حيث وجهة التصدير وبما يضطر أصحابها غالباً لبيعها بأسعار بخسة خير لها من عودتها من حيث أتت لانعدام جودتها والتكاليف الكبيرة من الشحن والنقل. الجودة وبرامجها مهمة جداً فيما لو اعتمدت في مختلف مراحل الإنتاج وحتى التسويق وبما يراعي المواصفات والمعايير القياسية المعتمدة التي تمنح المنتج شهادة عبور مكفولة ومضمونة نحو الأسواق العالمية من دون أي عوائق. ويؤهلها للحصول على شهادات «الأيزو» وغيرها من الشهادات العالمية وبما يوفر لها الانسيابية المطلقة نحو الأسواق… حفاظاً على سمعة المنتج السوري وهويته الوطنية. السوق السورية اليوم حبلى بالمنتجات الرديئة ولم يخفى على أحد فضائحها ومخالفاتها, وكل ذلك يحدث في الأسواق الداخلية وتصبح الفضيحة عالمية وأكبر عند تصديرها للخارج ورفضها من قبل دول المقصد ما يستدعي ويحتِّم العمل بخريطة الطريق المقترحة لضمان جودة المنتجات وبما يفتح أمامها الأسواق التصديرية المحدودة في ظل الحصار الاقتصادي الأحادي الغربي الجائر.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed