آخر تحديث: 2019-12-16 04:43:20
شريط الأخبار

حديث الردع الاستراتيجي

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

يبرع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كل مرة يطل بها في تكريس فصل جديد من مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي الغاصب، وفي الذكرى الـ13 للانتصار على العدو عام 2006 قدّم السيد نصر الله استراتيجية المقاومة للمواجهة الشاملة معيداً تصحيح مسار البوصلة نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة.
..وفي ذكرى النصر يُثبت السيد نصر الله ركائز النصر القادم بما تضمنه حديثه من رسائل ردع ورعب لضبط الإيقاع في المنطقة على حسابات محور المقاومة ككل لارتباط وتشابك ملفات وأزمات المنطقة مع بعضها، بحيث لا يمكن فصل ملف عن آخر طالما المواجهة واحدة والعدو واحد.
الرسائل الرادعة التي وجهها السيد نصر الله بدت واضحة من خلال تحديد بنك الأهداف بأبعادها الجغرافية المتمركزة في الشريط الساحلي الفلسطيني بما يعني وضع شمال الأراضي المحتلة في متناول صواريخ المقاومة، وإمكانية التأثير على العمق الإسرائيلي، وهذا يتبعه عدم وجود بيئة آمنة للمستوطنين الصهاينة.
مجدداً يُسقط السيد نصر الله الأوراق من أيدي اللاعبين بها، فما قدمه يسقط جميع الأحلام الإسرائيلية ويزعزع أهم ما فيها ما يسمى «صفقة القرن» بما يسير بالأمور لتلافيها وإجهاض أهدافها وتبعاتها، كما يجهض جميع التهديدات والعقوبات الأمريكية للنيل من مكانة وقوة المقاومة، ليبقى الثابت الوحيد تطبيع المرحلة المقبلة بالمقاومة وإعادة تصويب الصراع مع العدو الإسرائيلي ووضعه في الواجهة.
الرعب والضعف الذي بثته رسائل السيد نصر الله الرادعة بدت سريعاً في تكرار التهديدات التي اعتدنا عليها من قبل رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهي تهديدات هزلية تدعو للسخرية لأسباب متعلقة بهشاشة الوضع بالداخل الإسرائيلي ولاسيما على المقلب السياسي حيث نتنياهو عالق في أزمات تكبله وتقيد ذهابه لأي مواجهة محسومة النتائج للمقاومة أساساً، ولاسيما أن الكيان بات يدرك مدى وقع كلام السيد نصر الله وفعاليته, إذ لا يزال مشهد إحراق البارجة الإسرائيلية في عرض البحر خلال عدوان تموز ماثلاً في أذهان الصهاينة وهذا كافٍ.
عندما يقول السيد نصر الله: إنه سيصلي في القدس فعلى الصهاينة أن يترقبوا, كما أن ذلك كافٍ للردع الاستراتيجي، فالسيد نصر الله قائد وزعيم استراتيجي حكيم، وبإقرار موقع «ديبكا» الإسرائيلي، بينما نتنياهو كـ«الكلب الذي ينبح ولا يعض» كما وصفه وزير الحرب الإسرائيلي السابق أفغيدور ليبرمان.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed