بعد أن بدأت الحياة تدب تدريجياً في أوصال السوق التجاري في مدينة درعا انطلاقاً من محيط الكراج القديم وساحة 16 تشرين وشارع الشهداء أضحى غير مسوغ استمرار عدم عودة بعض الدوائر إلى مقراتها الأساسية وسط ذلك السوق وعلى رأسها فرع المصرف التجاري. رئيس اتحاد عمال درعا- أحمد الديري أكد ضرورة عودة جميع الدوائر الحكومية إلى مقراتها الرئيسة بعد أن تقوم بتأهيل وترميم تلك المقرات وذلك أسوة بدوائر أخرى عادت مؤخراً وأخرى موجودة من السابق، مشيراً إلى أن تلك الدوائر بعودتها وفي مقدمتها فرع المصرف التجاري تشكل حافزاً لمعظم التجار للعودة إلى محالهم التي هجروها منذ بداية الحرب الظالمة على سورية ما يزيد في تنشيط الحركة التجارية. بدوره رئيس نقابة عمال المصارف- حسن الشبلاق أوضح أن مقرّ فرع المصرف التجاري في درعا تعرض خلال سنوات الأزمة إلى أضرار مختلفة ويحتاج إعادة ترميم وتأهيل ما يستدعي الإسراع في رصد الاعتمادات اللازمة لذلك ليصار إلى استئناف العمل فيه من جديد، الأمر يسهم في تأمين المكان الملائم للعمل ولاسيما أن الفرع حالياً يداوم في زاوية ضيقة ضمن فرع المصرف المركزي لا تلبي حاجة العمل التي تزايدت كثيراً بعد عودة كامل أرجاء المحافظة إلى كنف الدولة، كما يسهم في تفعيل الحركة التجارية في مدينة درعا لكونه يتوسط السوق. ولفت الشبلاق إلى ضرورة لحظ زيادة عدد الصرافات في كل من فرعي المصرف التجاري والمصرف العقاري لأن أعدادها فيهما قليلة ولا تلبي ضغط الطلب, وخاصة عند حلول موعد صرف رواتب المتقاعدين. ولجهة صعوبة منح القروض العقارية كشف رئيس النقابة لـ«تشرين» أن المشكلة تتمثل في عدم وجود مهندس لإجراء الكشوف اللازمة في الفرع وكذلك عدم توفر كوادر للجان المعنية بدراسة وإقرار تلك القروض، وحالياً تتم الاستعانة بكوادر الإدارة العامة للمصرف لكن ذلك يستغرق زمناً طويلاً يتجاوز الثلاثة أشهر، مشيراً إلى الحاجة لزيادة الكوادر الوظيفية اللازمة لتفعيل منح القروض والقيام ببقية الأعمال المصرفية الأخرى.

طباعة

عدد القراءات: 1