انضمّ أعضاء من الحزب الجمهوري إلى حملة الانتقادات الواسعة للتصريحات والمواقف العنصرية التي دأب الرئيس دونالد ترامب على إطلاقها بين حين وآخر، وكان أحدثها تغريدات طالت أربع عضوات في الكونغرس الأميركي.

وكان ترامب هاجم في سلسلة تغريدات له على “تويتر” أربع عضوات في الكونغرس من أصول غير أميركية بسبب مواقفهن الناقدة له، وعدّ أن عليهن العودة إلى بلدانهن، وردت العضوات بالمطالبة بإقالة ترامب، ولا سيما أن أجندته المملوءة بالكراهية والعنصرية جعلته الرئيس الأسوأ في التاريخ الأميركي.

وقال السناتور الجمهوري ميت رومني عن ولاية يوتا في تصريح للصحفيين أوردته شبكة “سي إن إن” الأميركية إن تعليقات ترامب مدمرة ومهينة وهي تدمر الوحدة في البلاد، وقد كان مخطئاً جداً في إطلاقها، مضيفاً: قد تختلف المواقف السياسية للأشخاص، لكن دعوة المواطنين الأمريكيين للعودة إلى الدول التي أتوا منها تتجاوز كل الحدود الممكنة.

بدورها، أدانت نائب رئيس كتلة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي جودي إيرنست تصريحات ترامب، مؤكدة أنها عنصرية، بينما قال السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس إن ترامب أخطأ تماماً لا أعتقد أن بالإمكان تغيير شخص في هذه المرحلة من العمر، ولكننا نأمل أن يتعلم من أخطائه.

بدوره، أكد السناتور تيم سكوت من ولاية ساوث كارولينا أن “تعليقات ترامب عنصرية ومسيئة”، بينما أوضح السناتور روب بورتمان من ولاية أوهايو أنها “مثيرة للخلاف والانقسام وهي غير ضرورية وخاطئة”.

من جانبه، وصف النائب الجمهوري ويل هيرد من تكساس تغريدات ترامب أيضا بـ “العنصرية وتبرز بشكل واضح كراهية للأجانب”، فيما أشار النائب بيتر كينغ من نيويورك إلى أن التغريدات “غير مناسبة وخاطئة تماماً”.

وعّدت السناتور الجمهوري ليزا موركوفسكي من ألاسكا أنه “لا يوجد أي عذر يبرر تعليقات الرئيس وهي غير مقبولة على الإطلاق”، مضيفةً: لدينا ما يكفي من التحديات في معالجة الأزمات الإنسانية على حدودنا، ويجب علينا أن نطالب بمستوى أعلى من اللطف واللياقة.

وأعرب النائب الجمهوري توم كول من أوكلاهوما عن خيبة أمل كبيرة من تصريحات ترامب، مشدداً على أن استخدام مثل هذه اللغة غير مناسب، ويحطّ من مكتب الرئاسة.

واستغرب الكاتب الأمريكي ريتشارد وولف في مقال لصحيفة “الغارديان” البريطانية أمس تصريحات ترامب العنصرية، مشيراً إلى أنه طلب من عضوات الكونغرس العودة إلى بلدانهن التي “تديرها حكومات كارثية” حسب قوله، ونسي أن إدارته هي الكارثية وأنه المهاجر الوحيد الذي فشل في الاندماج في الولايات المتحدة.

print