اعتداءات قوات النظام التركي واستفزازاتها لم تتوقف يوماً منذ بدء الحرب الإرهابية على سورية، حيث لم يترك هذا النظام الإرهابي وسيلة إلا واتبعها بهدف إطالة أمد الحرب على سورية وتحقيق أطماعه العدوانية عبر احتلال الأراضي وإعادة التلويح بما يسميه «منطقة آمنة».
في السياق العدواني نفسه يأتي إرسال أردوغان مزيداً من التعزيزات العسكرية -دبابات ومدافع وذخائر لأسلحة متنوعة- إلى وحداته المتمركزة على الحدود مع سورية، كترجمة لما كان قد سماها «خطوات مرتقبة» في منطقتي تل أبيض وتل رفعت.
ما جرى هو عدوان مفضوح وانتهاك صارخ ووقح لسيادة الأراضي السورية والقوانين الدولية، عدوان رائحته باتت تزكم الأنوف وتشير إلى أن العديد من الأطراف الدولية تشجع أردوغان على تنفيذ عدوانه المبيت خدمة لمصالحها.
العدوان التركي الأردوغاني هو الترجمة الدقيقة لسياسة هذا الإرهابي المتخفي بلبوس مدني، مهما اختلفت الوسائل والطرق فمن دعم واحتضان الإرهابيين إلى احتلال أجزاء من الأرض إلى محاولات التتريك وفرض شخصيات تركية على المناطق السورية كل هذا ينم عن عقلية عدوانية مسكونة بهواجس الماضي الاستعماري وتحقيق الأطماع المقبورة إلى غير رجعة.
كل ما يقدم عليه أردوغان على الأرض وما يصدر من قرارات بحق السوريين اللاجئين قسراً في تركيا هو تأكيد على أن النظام التركي لا يمكن أن يكون إلا مارقاً متهوراً غير مسؤول يتصرف بشكل مستمر بما يتناقض مع أبسط مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، ضارباً عرض الحائط بكل القرارات الدولية التي أكدت دائماً وأبداً على احترام وحدة أرض وشعب الجمهورية العربية السورية.
لكن ما فات هذا الإرهابي أن سورية وكما أعلنت بوجه من هو أكبر منه، تعيد التأكيد أن محاولة المساس بوحدة ترابها هي عدوان واضح واحتلال مباشر.
وعليه وفي ظل صمت مجلس الأمن الدولي عن القيام بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، فإن سورية أكثر تمسكاً بمبادئها وخياراتها في مقاومة كل وجود عسكري غير شرعي فوق أراضيها بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة، جنباً إلى جنب مع الحرب على الإرهاب، حتى اجتثاثه من جذوره في كل الأرضِ السورية.

طباعة

عدد القراءات: 1