آخر تحديث: 2019-11-17 02:46:24
شريط الأخبار

مدير أعلاف الحسكة: للأسف لايمكن تعويضهم عن الخسائر فلاحو الحسكة يطالبون باستئناف تسويق الشعير

التصنيفات: محليات

شكل قرار توقيف عمليات تسويق الشعير صدمة كبيرة لفلاحي ومزارعي الحسكة، ولاسيما أنهم تكبدوا الكثير من الخسائر من جراء عملية التسويق، حيث تعرض الفلاحون والمزارعون في المحافظة لأبشع أنواع الاستغلال خلال الموسم الحالي في جميع مراحل العملية التسويقية، بدءاً من عمليات الحصاد وتأمين أكياس الخيش الفارغة إلى عمليات تحميل الإنتاج إلى عملية نقله إلى عملية إدخال الشاحنات إلى مركز التسويق… وهكذا، فعملية نقل الإنتاج وحدها تكلف الفلاح نصف مليون ليرة سورية، مع دفع غرامة 50 ألف ليرة عن كل يوم تأخير نتيجة الانتظار على باب مركز التسويق وقس على ذلك. وعندما صدر قرار إيقاف عملية تسويق الشعير قبل أسبوع كانت نحو ألف شاحنة متوقفة أمام مركزي الثروة الحيوانية والطواريج في القامشلي ومازالت هذه الشاحنات متوقفة في مكانها منذ ذلك التاريخ وأصحاب الإنتاج المحمل عليها يدفعون غرامات تأخير 50 ألف ليرة عن كل يوم تأخير. طبعاً، الفلاحون والمزارعون لم يحركوا الشاحنات التي تنقل إنتاجهم من أمام مركزي التسويق على أمل صدور قرار جديد باستئناف عملية التسويق، حسب الوعود التي تلقوها والشائعات الصادرة سواء شخصياً أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذا القرار لم يصدر إلى اليوم. رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي الحسكة- ذياب الكريم قال: إن قرار إيقاف تسويق الشعير خاطئ بكل ما في هذه الكلمة من معنى ولا مسوّغ له، وشكّل صدمة كبيرة لفلاحي المحافظة لكونه يتركهم عرضة للتجار والسماسرة الذين يشترون الإنتاج بأبخس الأثمان.
وقال الكريم: إن اتحاد فلاحي المحافظة أجرى الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية، ورفع مذكرة إلى المكتب التنفيذي للاتحاد العام لفلاحي سورية بيـّن فيها النتائج السلبية لقرار توقيف تسويق الشعير ومنعكسات ذلك على العملية الزراعية وتنفيذ الخطة الإنتاجية في المواسم القادمة، وطالب بقيام المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين باتخاذ كل الإجراءات اللازمة والتواصل مع الجهات المعنية، وزارة الزراعة ــ مكتب الفلاحين في القيادة القطرية لحزب البعث وغيرهما من الجهات ذات العلاقة، من أجل استئناف عمليات تسويق الشعير، وذلك لما تشكله عملية الاستئناف من خدمة للاقتصاد الوطني. وأكد الكريم أن قرار إيقاف تسويق الشعير خلال الموسم الحالي سبب خسائر فادحة للمنتجين، وتساءل: من سيعوض الفلاحين عن خسائرهم، وما مصير الشاحنات التي يصل عددها إلى ألف شاحنة التي مازالت تنتظر أمام مركزي التسويق في الثروة الحيوانية والطواريج في القامشلي؟، ولاسيما أن الفلاحين أصحاب الإنتاج الحمل على تلك الشاحنات قد قطعوا شهادة منشأ لتسويق إنتاجهم قبل نقله وهذه الشهادة تعدّ بمنزلة عقد ما بين الفلاح والجهة المعنية بالتسويق وهي فرع مؤسسة الأعلاف، الذي عليه الإيفاء بالتزاماته تجاه الفلاحين والمزارعين.
هذه الأسئلة وغيرها نقلناها إلى مدير فرع مؤسسة الأعلاف في الحسكة المهندس ياسر علي، فقال: نحن نعلم بحجم الخسائر والمعاناة التي تكبدها الفلاحون حتى تمكنوا من حصاد محاصيلهم ونقلها من مواقع الإنتاج إلى مراكز التسويق، ومع ذلك أقولها بكل صراحة، للأسف الشديد لا أحد سيعوض الفلاحين عن تلك الخسائر. هذا من جهة ومن جهة ثانية يمكن للشاحنات المتوقفة أمام مركزي التسويق في الطواريج والثروة الحيوانية في القامشلي أن تغادر إلى الوجهة التي تريدها.
وبيّن المهندس علي أن سبب إصدار قرار بتوقيف تسويق الشعير يعود إلى أن مؤسسة الأعلاف اشترت أربعة أضعاف حاجتها، وعدم توافر مواقع لتخزين الإنتاج أو أي كميات إضافية، ويمكن للفلاحين والمزارعين تسويق إنتاجهم في الأسواق المحلية، فقد بلغت الكمية المسوقة لمركزي الطواريج والثروة الحيوانية 200 ألف طن من الشعير خلال الموسم الحالي.
ومن الجدير ذكره أن فلاحي محافظة الحسكة لم يفقدوا الأمل ومازالوا ينتظرون صدور قرار باستئناف عملية تسويق الشعير، إذ لا يمكن للدولة أن تعرض فلاحيها لمثل هذه الخسائر الفادحة.

طباعة

التصنيفات: محليات

Comments are closed