آخر تحديث: 2019-11-13 12:32:31
شريط الأخبار

الأنطولوجيا وفلسفة الوجود ما بين المادية والمثالية

التصنيفات: ثقافة وفن

إذا ما أردنا أن نعرّف الأنطولوجيا تعريفاً دقيقاً وباتفاق الباحثين جميعاً فهو البحث في الوجود المطلق، والوجود هو من المباحث المهمة في الأبحاث الفلسفية بل إنه ظل يشكل المحور الأساسي العام المقرر من كل تحديد وتعيين للفلسفة اليونانية والعربية على حد سواء، وهو البحث في طبيعة الوجود وفي الأسباب والعلل الأولى للوجود وذلك بتناول الوجود المطلق المجرد أي الحقيقة بملامحها الأوسع والأعمق والأكثر أساسية بالشكل الذي يدركها العقل الإنساني، وفلسفة الوجود تتعامل مع السمات الأكثر عمومية للواقع أي تتعلق بطبيعة الواقع بشكل تجريدي بحيث تستخلص صوره اللامادية من أشكاله الملحوظة المحددة وتترك لبقية العلوم الخوض في تفصيلات الوجود وعناصره كل بحسب اختصاصه..

وموضوع فلسفة الوجود يبحث في الموجود الواجب الذي هو المبدأ الأول للوجود والموجود الممكن الوجود وهو العالم والأحداث الكونية للوجود وهل حدثت ضمن ضوابط وقوانين طبيعية أم أنها حدثت بالمصادفة والاتفاق أم أن وراء ظهورها أسباب وعلل ضرورية هدفها الإيجاد عن قصد وتدبير وهل أن هذه الأسباب مادية أم روحية أم هي امتزاج مابين ما هو مادي وما هو روحي؛ فظهرت إجابات على ذلك ضمن الفلسفة المثالية التي تزعمها أفلاطون القائمة على اعتبار المثال هو الأصل وأن كل الأشياء انعكاس له، وكذلك ظهرت بالمقابل الفلسفة المادية التي اعتبرت المادة الأصل وكل شيء هو انعكاس للمادة وبالطبع فلاسفة المذهب الطبيعي الذين كانوا تاريخياً قبل سقراط هم رواد هذا المذهب الذي امتد فيما بعد ليصل إلى المادية والمادية الجدلية التاريخية التي كان مؤسسها كارل ماركس.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed